Skip to content

الايمان و الفلسفة

تنفّع من موارد توجيهية و تعليمية مجّانية
اطلع على فقرات الايمان و الفلسفة

الايمان و الفلسفة

الايمان و الفلسفة

1- مفهوم الايمان والفلسفة

أ- مفهوم  الفلسفة

لغة : مشتقة من اللفظ اليوناني فيلوسوفيا، ومعناها محبة الحكمة أو السعي إلى المعرفة أو البحث عن الحقيقة.

اصطلاحا : هي منهج علمي يقوم على النظر العقلي المحض، والتفكير القائم على الاستدلالات المنطقية والبرهانية، حول موضوعات وقضايا كلية

وراهنة، مهمة الفلسفة فحصها وتقليبها وإخضاعها للنقد والتقويم.

ب- مفهوم الايمان

هو التصديق بالقلب والإقرار باللسان والعمل بالجوارح،بما أخبر به الرسول صلى الله عليه وسلم عن الله تعالى ووفق ما بينه في سنته .

ج- حقيقة الايمان الشرعي

الايمان ليس مجرد قناعة نظرية وتصديق ذهني، بل اقتناع عقلي يتبعه تصديق قلبي وعمل بمقتضاه ويتحقق بالعلم والفكر والنظر.

2- العقل والنظر العقلي في الفلسفة

  • مفهوم العقل عند الفلاسفة : تربط الفلسفة العقل بالدماغ، بعيدا عن الحس والقلب والشرع، قادها ذلك إلى المبالغة في تقدير قدرة العقل النظري المجرد أدى هذا التصور إلى إنكارها للحقائق اليقينية الثابتة بمصادر أخرى سوى العقل المجرد.
  • النظر العقلي في الفلسفة : عملت الفلسفة على صياغة قضايا الإيمان والدين، حيث توصل كثير من الفلاسفة إلى بعض حقائق الإيمان مثل إثبات واجب الوجود والبعث ودار الخلود،في حين أنكرها آخرون، واعتبرت الفلسفة الراهنة أن الظاهرة الإيمانية مجرد معرفة خبرية لا برهانية.

3- مفهوم العقل والنظر في القرآن

  • نور العقل يشع من القلب : لا يعتبر القرآن الكريم العقل شيئا محددا في ذات الإنسان بل هو عملية تتشارك فيها قوى الإنسان الإدراكية المختلفة، ويعتبره تابعا للقلب، كما قال تعالى : ﴿ أفلم يسيروا في الارض فتكون لهم قلوب يعقَلون بها ﴾ "الحج: 44"
  • تميز النظر الإيماني عن الفلسفة : مهمة النظر والتعقل في الفلسفة إثبات أمر ما بالاستدلال المنطقي أما في القرآن فغايته الاعتبار وإدراك الأسرار، لترسيخ الإيمان و تقويته.
  • العلاقة بين الفلسفة والإيمان : لا تناقض ولا تعارض بين الفلسفة الراشدة والإيمان لأن الفلسفة تدعو إلى إعمال العقل و كذلك الله دعانا إلى إعماله والتفكر في آياته كما جاء في قوله تعالى : ﴿ أفََُلَا يَنظُرُونَ إِلَى الْإِبِلِ كَيْفَ خُلِقََتْ  (17) وَإِلَى السَّمَاءِ كَيْفَ رُفِعَتْ  (18)  وَإِلَى الْجِبَالِ كَيْفَ نصِبَتْ (19)  وَإِلَى الْأَرْضِ كَيْفَ سُطِحَتْ ﴾ وهذا لإدراك عظمته وقدرته من خلال النظر في مخلوقاته وتأملها حتى يكون الإيمان مسندا إلى اليقين لا إلى التقليد.
تنفّع من موارد توجيهية و تعليمية مجّانية