Skip to content

مادة الجغرافيا – التهيئة الحضرية والريفية : أزمة المدينة والريف وأشكال التدخل

تنفّع من موارد توجيهية و تعليمية مجّانية
اطلع على فقرات مادة الجغرافيا – التهيئة الحضرية والريفية : أزمة المدينة والريف وأشكال التدخل

مقدمة:

إرتفعت نسبة التمدين بالمغرب إلى حوالي (60%)، ويفسر ذلك بإرتفاع التزايد الطبيعي بالمدن و الهجرة القروية وتوسع رقعة المدن وتحول بعض القرى إلى مدن، مما ادى الى ضرورة القيام بتهيئة حضرية و ريفية لإصلاح الوضع. فأين تتجلى مظاهر هذه الأزمة؟ و ما هي التدابير الهادفة إلى إصلاح هذه الأزمة؟

1-بعض مظاهر أزمة المدينة بالمغرب وبعض أشكال التدخل لمعالجتها

كان للتمدين السريع إنعكاسات سلبية على وضعية المدن على المستوى المجالي (تركز المدن بالمناطق الساحلية والفلاحية والمنجمية وتعميق التفاوت المجالي والإستقطاب الحضري من طرف المدن الكبرى) و على المستوى البيئي (توسع المدن على حساب الأراضي الزراعية والغابوية والضغط على المياه والنفايات والتلوث والضجيج) و على المستوى الإجتماعي (البطالة والفقر والطلب على السكن ونقص الخدمات الإجتماعية والرياضية والثقافية) و على مستوى نسيج المدن (الأحياء الهامشية والصفيحية والسكن العشوائي وتدهور المدن العتيقة). ونتيجة لذلك تعاني المدن المغربية من مشاكل و أزمة ومظاهرها كالتالي: في المجال الإقتصادي (الإفتقار لمؤسسات إقتصادية كبيرة وتضخم الإقتصاد غير المهيكل والمضاربة العقارية وضعف مردود الإقتصاد الحضري والدخل الفردي) و في المجال الإجتماعي (البطالة وأزمة السكن والبناء الصفيحي والعشوائي والفقر والأمية وأطفال الشوارع والإقصاء الإجتماعي) و في مجال التجهيزات (ضعف التجهيزات في الطرق ونقص الخدمات  في الكهرماء وضعف الصحة والتعليم والملاعب والنقل) و في المجال البيئي (مشكل النفايات والتلوث وتدهور المدن العتيقة وقلة المجالات الخضراء وغياب التناسق الجمالي العمراني). ولمعالجة أزمة المدينة إعتمد المغرب تدخلا قطاعيا في المجال الإقتصادي (تشجيع الأنشطة الإقتصادية الموفرة للدخل والشغل وتشجيع الإستثمار والتعاونيات ودعم المقاولات الصغرى والمتوسطة خاصة مقاولات الشباب وتنشيط نمو الإقتصاد الحضري بالمعارض التجارية) و في المجال الإجتماعي (المبادرة الوطنية للتنمية البشرية وإنشاء صندوق الحسن2 للتنمية الإقتصادية والإجتماعية وبرنامج محاربة الفقر وبرامج السكن الإجتماعي وبرنامج مدن بلا صفيح) و في مجال التجهيزات العمومية (فتح أوراش لتوفير التجهيزات وتأهيل المدن وخوصصة توزيع الكهرماء والتطهير والنقل).

 وإعتمد المغرب أيضا سياسة إعداد التراب الوطني لمعالجة أزمة المدينة بواسطة تدابير إقتصادية (دعم تنافسية المدن بالتجهيزات الأساسية للإقتصاد ودعم الإقتصاد العصري و الصناعة التقليدية والأنشطة غير المهيكلة) و تدابير إجتماعية (إدماج الفئات الفقيرة ومحاربة الأمية ودعم التكوين المهني وتحسين السكن والخدمات الإجتماعية ومكافحة الإقصاء الإجتماعي) و تدابير عمرانية (محاربة السكن العشوائي بواسطة برنامج السكن الشعبي وإستعمال أراضي الملك العام في مشاريع السكن وتبسيط المساطر القانونية العقارية والإرتكاز على التمويل المتعدد المصادر) و تدابير التخطيط الحضري (مدونة التعمير ومخطط المدن الجديدة وتبسيط مساطر التعمير وإعتماد إستراتيجية عقارية لتفعيل التنمية الحضرية).

أزمة المدينة و أشكال التدخل:

مظهر إنعكاسات التمدين السريع على وضعية المدن:

  • على المستوى المجالي:تركز المدن بالمناطق الساحلية والفلاحية والمنجمية وتعميق التفاوت المجالي والإستقطاب الحضري من طرف المدن الكبرى
  • على المستوى البيئي:توسع المدن على حساب الأراضي الزراعية والغابوية والضغط على المياه والنفايات والتلوث والضجيج
  • على المستوى الإجتماعي:البطالة والفقر والطلب على السكن ونقص الخدمات الإجتماعية والرياضية والثقافية
  • على مستوى نسيج المدن:الأحياء الهامشية والصفيحية والسكن العشوائي وتدهور المدن العتيقة

مظاهر أزمة المدن المغربية:

  • في المجال الإقتصادي:الإفتقار لمؤسسات إقتصادية كبيرة وتضخم الإقتصاد غير المهيكل والمضاربة العقارية وضعف مردود الإقتصاد الحضري والدخل الفردي
  • في المجال الإجتماعي:البطالة وأزمة السكن والبناء الصفيحي والعشوائي والفقر والأمية وأطفال الشوارع والإقصاء الإجتماعي
  • في مجال التجهيزات:ضعف التجهيزات في الطرق ونقص الخدمات في الكهرماء وضعف الصحة والتعليم والملاعب والنقل
  • في المجال البيئي:مشكل النفايات والتلوث وتدهور المدن العتيقة وقلة المجالات الخضراء وغياب التناسق الجمالي العمراني

أشكال معالجة أزمة المدينة:

إعتمد المغرب تدخلا قطاعيا:

  • في المجال الإقتصادي:تشجيع الأنشطة الإقتصادية الموفرة للدخل والشغل وتشجيع الإستثمار والتعاونيات ودعم المقاولات الصغرى والمتوسطة خاصة مقاولات الشباب وتنشيط نمو الإقتصاد الحضري بالمعارض التجارية
  • في المجال الإجتماعي:المبادرة الوطنية للتنمية البشرية وإنشاء صندوق الحسن2للتنمية الإقتصادية والإجتماعية وبرنامج محاربة الفقر وبرامج السكن الإجتماعي وبرنامج مدن بلا صفيح
  • في مجال التجهيزات العمومية:فتح أوراش لتوفير التجهيزات وتأهيل المدن وخوصصة توزيع الكهرماء والتطهير والنقل

إعتمد المغرب التهيئة الحضرية:

  • تدابير قانونية:قانون التعمير1952وقانون التهيئة والتعمير1992ومدونة التعمير2005
  • تدابير مؤسساتية:المعهد الوطني للتهيئة وإعداد التراب والوكالات الحضرية والمفتشيات الجهوية لإعداد التراب والبيئة ومجموعة العمران لمحاربة السكن غير اللائق
  • تدابير تقنية:التصاميم المديرية للتهيئة الحضرية وتصاميم التنطيق وتصاميم التهيئة

إعتمد المغرب أيضا سياسة إعداد التراب الوطني:

  • تدابير إقتصادية:دعم تنافسية المدن بالتجهيزات الأساسية للإقتصاد ودعم الإقتصاد العصري و الصناعة التقليدية والأنشطة غير المهيكلة
  • تدابير إجتماعية:إدماج الفئات الفقيرة ومحاربة الأمية ودعم التكوين المهني وتحسين السكن والخدمات الإجتماعية ومكافحة الإقصاء الإجتماعي
  • تدابير عمرانية:محاربة السكن العشوائي بواسطة برنامج السكن الشعبي وإستعمال أراضي الملك العام في مشاريع السكن وتبسيط المساطر القانونية العقارية والإرتكاز على التمويل المتعدد المصادر
  • تدابير التخطيط الحضري:مدونة التعمير ومخطط المدن الجديدة وتبسيط مساطر التعمير وإعتماد إستراتيجية عقارية لتفعيل التنمية الحضرية

2-بعض مظاهر أزمة الأرياف المغربية وبعض أشكال التدخل لحلها

لمعالجة أزمة الريف إعتمد المغرب تدخلا قطاعيا يتمثل في برامج التنمية الإقتصادية (برنامج التنمية للمجال الريفي و مخطط تدبير موارد  الأراضي البورية وبرامج الإستثمار الفلاحي بالبور وبرنامج مكافحة التصحر والجفاف) و برامج التنمية الإجتماعية (برنامج الأولويات الإجتماعية وبرنامج التنمية البشرية ومكافحة الفقر والمبادرة الوطنية للتنمية البشرية والبرنامج الإجتماعي للقرب) و برامج التجهيزات (برنامج تزويد العالم القروي بالماء وبرنامج الكهربة بالعالم القروي وبرنامج الطرق القروية).

و لحل مشاكل الأرياف وتنميتها وضع المغرب تصاميم التهيئة الريفية التي شملت مشروع التنمية الإقتصادية القروية للريف الغربي 1964 (شمل جبال الريف لمحاربة التعرية العزلة التهميش والهجرة القروية) و مشروع حوض سبو 1968 (شمل حوض سبو للرفع من المساحة المسقية والإنتاج وتوفير الشغل ومحاربة الهجرة القروية) و مشروع إنعاش وتنمية أقاليم الشمال إقتصاديا وإجتماعيا 1994 (شمل الشمال للتنمية الإقتصادية والإجتماعية ومحاربة العزلة والتهميش وتوفير الشغل) و إستراتيجية 2020 للتنمية القروية بالمغرب 1999 (تشمل المناطق الفقيرة بالجبال والبور والواحات لتهيئة المجال الفلاحي وحماية البيئة و تحسين البنية التحتية وتوفير الخدمات وتنويع النشاط الإقتصادي).

ولمعالجة أزمة الريف تم إعتماد أيضا سياسة إعداد التراب الوطني لتدارك تأخر الأرياف في المجال الإجتماعي والتجهيزات والمرافق العمومية، ولتأهيل المناطق الهشة والمهمشة (الجبال، الواحات و السهوب) وتنمية الأرياف إقتصاديا بتنمية الفلاحة وتنويع الأنشطة الإقتصادية وتنمية مناطق البور وإقتراح حلول إقتصادية ناجحة لتأطير الفلاحين.

1. أزمة الريف و أشكال التدخل:

أ. مظاهر أزمة الريف:

يواجه الريف المغربي أزمة حادة تتمثل مظاهرها في معاناة القرى من مشاكل الكوارث الطبعية (الجفاف, الفيضانات, الثلوج والصقيع), الأمية، الفقر، البطالة، العزلة وضعف التجهيزات التحتية، نقص الكهرماء, السكن غير اللائق، ضعف التغطية الصحية، قلة المستشفيات و المدارس وتؤدي هذه المشاكل إلى الهجرة القروية.

ب. أشكال معالجة أزمة الريف:

إعتمد المغرب تدخلا قطاعيا:

  • برامج التنمية الإقتصادية: برنامج التنمية للمجال الريفي ومخطط تدبير موارد الأراضي البورية وبرامج الإستثمار الفلاحي بالبور وبرنامج مكافحة التصحر والجفاف
  • برامج التنمية الإجتماعية: برنامج الأولويات الإجتماعية وبرنامج التنمية البشرية ومكافحة الفقر والمبادرة الوطنية للتنمية البشرية والبرنامج الإجتماعي للقرب
  • برامج التجهيزات: برنامج تزويد العالم القروي بالماء وبرنامج الكهربة بالعالم القروي وبرنامج الطرق القروية

وضع المغرب تصاميم التهيئة الريفية:

  • مشروع التنمية الإقتصادية القروية للريف الغربي 1964 (شمل جبال الريف لمحاربة التعرية العزلة التهميش والهجرة القروية)
  • مشروع حوض سبو1968 (شمل حوض سبو للرفع من المساحة المسقية والإنتاج وتوفير الشغل ومحاربة الهجرة القروية)
  • مشروع إنعاش وتنمية أقاليم الشمال إقتصاديا وإجتماعيا 1994 (شمل الشمال للتنمية الإقتصادية والإجتماعية ومحاربة العزلة والتهميش وتوفير الشغل)
  • إستراتيجية 2020 للتنمية القروية بالمغرب 1999 (تشمل المناطق الفقيرة بالجبال والبور والواحات لتهيئة المجال الفلاحي وحماية البيئة وتحسين البنية التحتية وتوفير الخدمات وتنويع النشاط الإقتصادي)

إعتماد سياسة إعداد التراب الوطني:

  • ذلك لتدارك تأخر الأرياف في المجال الإجتماعي والتجهيزات والمرافق العمومية
  • ولتأهيل المناطق الهشة والمهمشة (الجبال,الواحات,السهوب)
  • و تنمية الأرياف إقتصاديا بتنمية الفلاحة وتنويع الأنشطة الإقتصادية
  • وتنمية مناطق البور
  • وإقتراح حلول إقتصادية ناجحة لتأطير الفلاحين

خاتمة:

إن المغرب لا يزال يعاني من عدة مشاكل رغم المجهودات المبذولة في إطار التنمية و الإصلاح. و قد تتمثل هذه المشاكل في التمدين السريع و الإقصاء الإجتماعي و الزيادة الطبيعية و الهجرة الصافية إضافة إلى مشاكل أخرى.

مادة الجغرافيا – التهيئة الحضرية والريفية : أزمة المدينة والريف وأشكال التدخل PDF

تنفّع من موارد توجيهية و تعليمية مجّانية