Skip to content

التاريخ – العالم غداة الحرب العالمية الأولى

follow us on instagram
اطلع على فقرات التاريخ – العالم غداة الحرب العالمية الأولى

مقدمة:

أثرت نتائج الحرب العالمية الأولى في خريطة العالم السياسية وطبيعة العلاقات الدولية، فما هي النتائج السياسية والاقتصادية لهذه الحرب؟

المقطع الأول: انعقاد مؤتمر الصلح وتوقيع معاهدات السلم:

أولا: انعقاد مؤتمر الصلح بفرساي 1919

انتهت الحرب العالمية الأولى بانتصار دول الوفاق الثلاثي (إنجلترا فرنسا روسيا إيطاليا الولايات المتحدة الأمريكية) على دول التحالف الثلاثي (ألمانيا النمسا المجر الإمبراطورية العثمانية) مخلفة خسائر بشرية ومادية فادحة. في محاولة لوقف نزيف الحرب والكراهية تم عقد مؤتمر الصلح في باريس بقصر فرساي، حضرته الدول المنتصرة (الأربعة الكبار) لويد جورج عن بريطانيا وكليمانصو عن فرنسا وأورلاندو عن إيطاليا ثم ويلسن عن الولايات المتحدة الأمريكية، مع غياب الدول المنهزمة وروسيا بفعل الثورة البولشيفية. تباينت المواقف في المؤتمر حيث أرادت فرنسا إسقاط أقسى العقوبات على ألمانيا أما بريطانيا فرغبت في خلق التوازن بينهما، بينما طالبت إيطاليا باسترجاع أراضيها من النمسا، أما الرئيس الأمريكي ويلسن فقد اقترح إعادة النظر في العلاقات الدولية من خلال 14 مبدأ منها تجنب الديبلوماسية السرية وحق الشعوب في تقرير المصير وتحرير المبادلات التجارية الدولية وإنشاء عصبة الأمم لتحقيق السلم العالمي.

ثانيا: توقيع معاهدات السلم وشروطها القاسية:

تم في مؤتمر الصلح بباريس توقيع مجموعة من المعاهدات تميزت بقساوة عقوباتها:

معاهدة فرساي: فرضت على ألمانيا وتضمنت عقوبات ترابية حيث انتزعت منها فرنسا منطقتي الألزاس واللورين واق ت طعت منها أراضي لصالح بولونيا وتشيكوسلوفاكيا وروسيا كما فقدت مستعمراتها، وعقوبات عسكرية حيث تم منعها من التسليح والتجنيد وسلاح الجو والمدفعية، وعقوبات اقتصادية حيث نزعت منها منطقتي السار والراين الصناعيتين والغنيتين بالمعادن ومصادر الطاقة ووضعت تحت إشراف فرنسا وقوات الحلفاء كما فرضت عليها غرامات باهضة وتحميلها مسؤولية وتكاليف الحرب...

معاهدة سان جرمان: فرضت على النمسا حيث تم فصلها عن المجر (هنغاريا) واقتطعت منها أراضي لصالح بولونيا وتشكوسلوفاكيا وروسيا كما فرضت عليها غرامات باهضة والمنع من التسلح والتجنيد، إلى جانب الاعتراف باستقلال القوميات السلافية التي كانت تحت حكمها.

معاهدة نويي: فرضت على بلغاريا ومعاهدة تريانون على المجر تضمنت اقتطاعات من ترابهما لصالح صربيا واليونان وروسيا.

معاهدة سيفر: فرضت على الإمبراطورية العثمانية حيث اقتطعت منها أراضي لصالح اليونان وصربيا، وفرض الانتداب الإنجليزي والفرنسي على المشرق العربي.

المقطع الثاني: التحولات الترابية والسياسية لأوربا ما بعد الحرب العالمية الأولى

أولا: التحولات الترابية لأوربا ما بعد الحرب العالمية الأولى:

تتجلى هذه التحولات في تفكك الإمبراطوريات (العثمانية والنمسا المجر) وظهور دول جديدة (تشيكوسلوفاكيا ويوغوسلافيا وبولونيا) وتقلص مساحة الدول المنهزمة (فقدت ألمانيا والنمسا المجر والإمبراطورية العثمانية معظم أراضيها) مقابل توسع الدول المنتصرة (استحواذ فرنسا على منطقتي الألزاس واللورين واليونان وصربيا على أراضي من الإمبراطوريتين العثمانية والنمسا المجر وتوسع مستعمرات بريطانيا وتوغل روسيا في أوربا الشرقية وإنشاء الاتحاد السوفياتي).

ثانيا: التحولات السياسية لأوربا ما بعد الحرب العالمية الثانية:

تتمثل في ظهور الاتحاد السوفياتي بنظامه الاشتراكي كقوة عظمى منافسة للولايات المتحدة الأمريكية بنظامها الرأسمالي، وتوقيع مجموعة من معاهدات السلم القاسية على الدول المنهزمة، وتنامي التيارالاشتراكي والحركات القومية والانفصالية التي استفادت من الحق في تقرير المصير وحركات التحرر والمقاومة ضد الاستعمار، كما تم اعتماد مبادئ ويلسن الأربعة عشر وخاصة حق الشعوب في تقرير المصير وتجنب الديبلوماسية السرية وتحرير المبادلات التجارية الدولية ولعل أهمها تأسيس عصبة الأمم لتحقيق السلم الدولي وحل النزاعات بين الدول بطرق سلمية.

المقطع الثالث: تغير المكانة الاقتصادية العالمية لأوربا بعد الحرب العالمية الأولى:

أولا: تراجع المكانة الاقتصادية لأوربا بعد الحرب العالمية الأولى:

أدت الخسائر الاقتصادية والمادية الوخيمة للحرب العالمية الأولى حيث تم تدمير الأراضي الفلاحية والمصانع والبنيات التحتية والمنازل والمدن والقرى، إلى تضرر أوربا نظرا لارتفاع تكاليف الحرب وتقلص الإنتاج وانخفاض نسبة اليد العاملة وفقدان أسواقها التقليدية بآسيا وأمريكا، ما أجبرها على استنزاف مستعمراتها من جهة والاقتراض من الولايات المتحدة الأمريكية لإعادة الإعمار والاستثمار من جهة ثانية، ما أدى إلى تراجع المكانة الاقتصادية لأوربا في العالم.

ثانيا: التحولات الاقتصادية في العالم:

تتجلى في بروز مجموعة من القوى الاقتصادية الجديدة أهمها اليابان والولايات المتحدة الأمريكية والاتحاد السوفياتي بدرجة أقل، حيث حققت نموا اقتصاديا وإنتاجا صناعيا مهمين، كما تمثلت هذه التحولات في تدهور أحوال المستعمرات جراء الاستنزاف الذي تعرضت له من طرف أوربا لتعويض خسائر الحرب.

خاتمة:

ما فتئ العالم يضمد جراح وآثار الحرب العالمية الأولى حتى استفاق على أزمات عصفت بمجموعة من الأنظمة الديمقراطية تلتها أزمة اقتصادية عالمية خلفت خسائر فادحة.

التاريخ – العالم غداة الحرب العالمية الأولى PDF

follow us on instagram

Sois parmi les premiers
à être notifié du lancement
de notre plateforme d'orientation gratuite