Skip to content

الصين: قوة اقتصادية صاعدة

تنفّع من موارد توجيهية و تعليمية مجّانية
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  

مقدمة:

تشكل الصين قوة اقتصادية صاعدة  ، حيث تمكنت من تحقيق تقدم كبير في العديد من المجالات، مما جعلها تنافس القوى الاقتصادية الكبرى وفي مقدمتها الولايات المتحدة الأمريكية، لكنها لازالت تعاني من تزايد حدة التفاوتات المجالية والاجتماعية بين الداخل والساحل.

فما هي مظاهر النمو الاقتصادي للصين؟

وما هي العوامل المفسرة له؟

وما هي المشاكل والتحديات التي تواجه الاقتصاد الصيني؟

 

1-مظاهر نمو إقتصاد الصين

تعدد مظاهر التطور و الازدهار سواء في قطاع الفلاحة او الصناعة او التجارة و الخدمات جعل من الصين قوة اقتصادية صاعدة و هنا نسرد بعضها.

1-1 القطاع الفلاحي الصيني:

تتميز الصين بفلاحة متنوعة زراعيا و حيوانيا ذات إنتاج ضخم يحتل مراتب متقدمة على المستوى العالمي, فهي الأولى في زراعة القمح و الأرز و الخنازير و السمك…

كذلك تتميز بمجال فلاحي واسع و متنوع بين زراعة الحبوب في الشمال الشرقي, و تربية المواشي في الوسط و النصف الغربي.

2-1 القطاع الصناعي الصيني:

تتميز الصناعة الصينية بتنوعها و ضخامة إنتاجها و احتلالها للرتب الاولى عالميا (الاولى في انتاج الصلب و الاسمنت…) اصافة الي مجال صناعي ممتد في الساحل ما جعل من الصين أول قوة صناعية منذ 2010.

مر التصنيع الصيني بثلاث فترات كبرى ما قبل 1949 حيث لا زالت الصناعة متأخرة, و الفترة الماوية (1976-1949) تم من خلالها الاعتماد على الصناعة الثقيلة, و اخيرا فترة الاصلاح و الانفتاح و هي مرحلة الصناعات المتطورة .

3-1 قطاع التجارة و الخدمات الصيني:

تنوع مكونات بنية التجارة الخارحية , حيث تهيمن عليها المواد الصناعية سةا على مستوى التصدير أو الاستيراد.

تعدد الزبنا التجاريين من جميع أنحاء العالم, على راسهم اليابان و كوريا الجنوبية.

كما تسجل الصين ارتفاعا في قيمة المبادلات التجارية , و فائضا في الميزان التجاري, بالنظر لتفوق قيمة صادراتها على وارداتها.

2-العوامل المفسرة لقوة الصين الإقتصادية

تختلف العوامل التي تفسر كيف اصبحت الصين قوة اقتصادية صاعدة بحسب القطاع و نجد فيها ما هو طبيعي ، تنظيمي و بشري:

1-2 القطاع الفلاحي الصيني:

أ- العامل الطبيعي:

تضاريس متنوعة يهيمن عليها العنصران الجبلي و الهضبي بالغرب, مع سهول ممتدة و خصبة في الشرق.

مناخ متنوع بين معتدل في الشمال الشرقي, و مداري في الحنوب الشرقي و أخيرا جبلي في الجنوب الغربي

شبكة مائية غنية و ممتدة تتركز في النصف الشرقي أساسا بوجود عدد مهم من الأنهار و البحيرات (نهر هوانغ هوا, شانغ جيانغ…).

ب- العامل التنظيمي:

استفادة الفلاحة الصينية من مرحلتين تنظيمتين:

مرحلة الإشتراكية: تزعمها “ماوتس يونغ” نظمت فيها الفلاحة في إطار تعاونيات و ضيعات تابعة للدولة “كمونات شعبية”.

مرحلة الانفتاح  على العالم الرأسمالي: سنة 1978 بقيادة “دينغ كيساوينغ” تميزت بهلق المستغلات العائلية, و تشجيع الانتاج العائلي و تراجع  قطاع الدولة على مستوى الانتاج.

ب- العامل البشري:

تتوفر الصين حاليا على أكبر تجمع سكاني في العالم بأكثر من مليار و 300 مليون نسمة, تهيمن عليه الساكنة النشيطة, ما يوفر سوقا استهلاكية  واسعة و يدا عاملة منتجة,مدربة و رخيصة تستفيد من تعليم متطور يتكيف مع متطلبات العصر

2-2 القطاع الصناعي الصيني:

أ- العامل الطبيعي:

ثروات طاقية و معدنية  متنوعة بالاضافة الى احتياطي مهم من الفحم و النفط و الغاز الطبيعي.

 

ب- العامل التنظيمي:

مرت بمرحلتين تنظيميتن:

مرحلة اشتراكية: تميزت بتأميم القطاعات الصناعية, و بناء الصناعات الاساسية و التجهيزية, و انشاء المؤسسات الصناعية كبيرة الحجم.

مرحلة الانفتاح  على العالم الرأسمالي: شهدت عدة اصلاحات منها: هيمنة المؤسسات المختلطة ذات الرأسمال الصيني الاجنبي , اضافة الى تطبيق نظام المسؤولية في المؤسسات الدولة

ب- العامل البشري:

تتوفر الصين حاليا على أكبر تجمع سكاني في العالم بأكثر من مليار و 300 مليون نسمة, تهيمن عليه الساكنة النشيطة, ما يوفر سوقا استهلاكية  واسعة و يدا عاملة منتجة,مدربة و رخيصة تستفيد من تعليم متطور يتكيف مع متطلبات العصر.

3-2 قطاع التجارة و الخدمات الصيني:

أ- العامل الطبيعي:

موقع جغرافي استراتيجي حيث تتوفر الصين على أهم السواحل بالعالم , اذ تطل على بحر الصين الشرقي و خليج كوريا و البحر الأصفر و بحر جنوب الصين, كما لها بحر داخلي  هو بحر “بوهاي” و حدود مشتركة مع 14 دولة.

 

ب- العامل التنظيمي:

مرحلة اشتراكية: تم فيها القضاء على علاقة الإنتاج الرأسمالية و الاقطاعية و تأميم أهم القطاعات التجارية.

مرحلة الانفتاح  على العالم الرأسمالي: تميزت بتحرير المنتجات الفلاحية و تشجيع الصناعات التصديرية, و نهج سياسة الانفتاح

و التعاون مع الغرب المتقدم في مجال التكنولوجيا, إضافة إلى الانضمام للمؤسسات المالية الدولية للاستفادة من القروض و كذا منظمة التجارة العالمية سنة 2001 لجلب الاسثتمارات.

 

ب- العامل البشري:

تتوفر الصين حاليا على أكبر تجمع سكاني في العالم بأكثر من مليار و 300 مليون نسمة, تهيمن عليه الساكنة النشيطة, ما يوفر سوقا استهلاكية  واسعة و يدا عاملة منتجة,مدربة و رخيصة تستفيد من تعليم متطور يتكيف مع متطلبات العصر.

3-تحديات إقتصاد الصين

بالرغم من ان الصين قوة اقتصادية صاعدة فهي ما زالت تحتاج لتخطي تحديات خارجية و داخلية حتى تتمكن من احتلال مراتب افضل .

1-3 تحديات خارجية:

تتمثل التحديات الخارجية في مواجهة الاقتصاد الصيني للمنافسة الاجنبية مع القوة الاقتصادية الكبرى في العالم,  و ما يترتب عليها من صعوبة التسويق و فائض الانتاج. و ارتباطه بالخارج فيما يخص التزود بالمواد الأولية,  خاصة المعادن و مصادر الطاقة, إضافة الى التأثر بتذبذل سعر الدولار الأمريكي و مشكل التضخم.

2-3 تحديات داخلية:

أ- مجاليا:

يسجل تفاوت بين الجزء الشرقي المستحوذ على اكبر التجمعات السكانية و الصناعية و التجارية والجزء الغربي رغم كبر مساحته يسجل تخلفا اقتصاديا كبيرا.

ب-إجتماعيا:

يسجل نسب مهمة على مستوى الامية  و الفقر و الهجرة القروية بالمناطق الداخلية.

ج- بيئيا:

تزايد حدة التلوث الجوي بسبب انبعاث الغازات خصوصا بالمناطق الشرقية, و تلوث الأراضي الزراعية و المجاري المائية بسبب الأمطار الحمضية, مقابل تراجع المساحات الغابوية و الزراعية خاصة بالجزء الشرقي.

خاتمة:

إن النمو الاقتصادي الذي حققته  في السنوات الأخيرة لم يجعل من الصين قوة اقتصادية صاعدة فقط ,بل  سيعزز التحول الجذري للاقتصاد، وسيزيد من تحسن مداخيل الأسر، وتراجع عدد الفقراء في البلاد

 


  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
تنفّع من موارد توجيهية و تعليمية مجّانية