Skip to content

الاختيارات الكبرى لسياسة اعداد التراب الوطني

تنفّع من موارد توجيهية و تعليمية مجّانية
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  

مقدمة:

تستهدف الاختيارات الكبرى لسياسة اعداد التراب الوطني مواجهة الاختلالات التي يتعرض لها المجال المغربي، كما تهدف إلى تحقيق تنمية مندمجة وشاملة.

فما مفهوم إعداد التراب الوطني؟
وما تحدياته؟
وما أهم المبادئ الموجهة له؟
وما أهم الاختيارات الكبرى لسياسة إعداد التراب الوطني ؟
وما دورها في تنمية المجال وتنظيمه؟

1-سياسة إعداد التراب الوطني : تعريفها وتحدياتها ومبادئها العامة

يهدف إعداد التراب الوطني إلى الحصول على أفضل توزيع للسكان والأنشطة فوق مجال معين والتخفيف من التباين الجغرافي. ومن مكوناته بناء وحدة دينامية في إطار تضامن وطني وإحترام التنوع والإختلاف بين الجهات و إبداع كل جهة فيما يشكل أصالتها. وبالنسبة للتحديات التي يسعى لمواجهتها فهناك التحدي الديموغرافي (تزايد السكان، الطلب على الشغل، البطالة، الإقصاء الإجتماعي والتباين السوسيومجالي) و التحدي الإقتصادي (ضعف البنية الإنتاجية والنمو الإقتصادي، تحديات العولمة والإنفتاح على السوق العالمية) و التحدي البيئي (خصاص مائي والضغط على الموارد الطبيعية الهشة والتقلبات المناخية).

أما المبادئ الموجهة له فهناك تدعيم الوحدة الوطنية (إستكمال الوحدة الترابية، تنمية تنافسية المجالات وإندماج المجال الوطني…) و التنمية الإقتصادية و الإجتماعية (رصد حاجات السكان، التوفيق بين الإختيارات الفردية والعمومية وإعطاء الأولوية للفقراء والمناطق المعوزة…) المحافظة على البيئة (الحفاظ على البيئة أساس التنمية و تغيير سلوك المواطن تجاه البيئة وتوفير القوانين لحماية البيئة…) و إشراك السكان في التسيير (إستشارة المواطنين في تحديد المشاريع والعمل بمبدأ تكافؤ الفرص في إستعمال المجال وتعميم اللاتركز الإداري وتطوير أساليب التسيير)

1-1 تعريف سياسة التراب الوطني:

إعداد التراب الوطني سياسة ترابية ارادية تسعى الى ال تخفيف من التباينات المجالية و تحقيق التنمية الشاملة و المستدامة , عبر التوزيع العادل للساكن و الانشطة الاقتصادية مع اخترام التنوع و الاختلاف.

2-1 تحديات سياسة إعداد التراب الوطني:

أ- التحدي الديمغرافي:

يتمثل في الانفجار السكاني و ما يطرحه من مشاكل عدة من بينها البطالة و الاقصاء الاجتماعي و التباين السوسيولوجي.

ب- التحدي الإقتصادي:

تراجع النمو الاقتصادي, نتيجة ضعف البنيات الانتاجية و انخفاض المردودية , في ظل اكراهات العولمة و المنافسة الخارجية.

ج- التحدي البيئي:

يتجلى في تدهور وضعية الموارد الطبيعية و تزايد حدة الضغط الديموغرافي و التقلبات المناخية.

3-1 مبادئ سياسة إعداد التراب الوطني:

أ- تدعيم الوحدة الوطنية:

عبر استكمالها و تنمية تنافسية مجالاتها و تحقيق التكامل بين شرائحها الاجتماعية.

ب- التنمية الإقتصادية و الإجتماعية:

من خلال توفير حاجيات السكان الضرورية , و التوفيق بين الاختيارات الفردية و الجماعية, مع ضرورة تحسين الروابط المهنية .

ج- المحافظة على البيئة:

يجعلها محورا في مخطط التنمية, و تحسيس المواطن بأهميتها ألى جانب توفير الاطار القانوني للحفاظ عليها.

د- استشارة السكان في التسيير:

بتبني المقاربة التشاركية, و تحقيق تكافؤ الفرص في استعمال المجال, اضافة الى تطوير أساليب التدبير.

2-الإختيارات الكبرى لسياسة إعداد التراب الوطني و توجهاتها المجالية

يتضمن إعداد التراب الوطني 6 إختيارات كبرى هي: تنمية العالم القروي (إتباع سياسة إقتصادية لتنمية الريف وتخفيف التباين بين المدن والقرى وتوفير الإطار القانوني للتنمية…) و تأهيل الإقتصاد الوطني (تحسين محيط الإستثمار وبنيته الإقتصادية والبحث عن مرتكزات جديدة للتنمية…) و تدبير الموارد الطبيعية والمحافظة على التراث (ترشيد تدبير الماء وإدماج التربية البيئية وصيانة وتوثيق التراث خاصة القروي) و حل إشكالية العقار (التحكم في السوق العقارية بالمدن وإيجاد حلول للبنية العقارية المعقدة بالقرى) و تأهيل الموارد البشرية (محاربة الأمية وتشغيل الأطفال وتعميم وإصلاح التعليم ورفع مهارات الفلاحين والحرفيين وتطوير البحث العلمي وتوزيع جغرافي متكافئ لمؤسسات التعليم العالي والتكوين ) و السياسة الحضرية (معالجة التباين الحضري والتنمية الإجتماعية هدف التنمية الحضرية ومحاربة السكن غير اللائق وتوجيه التخطيط الحضري لخدمة أهداف سياسة المدينة).

أما إختياراته المجالية فهي: الأقاليم الشمالية والشرقية (لتدعيم البعد الأورومتوسطي وتأهيل الحدود)و المناطق الجبلية (للحفاظ على الموارد الطبعية وتحقيق التضامن المجالي) و البحر والساحل (للإنفتاح على الخارج وتدبير الموارد البحرية) و المناطق الصحراوية (للإندماج الجهوي وتدبير المجالات الهشة) و المدارات المسقية (لتحقيق الأمن الغذائي والإنفتاح على الأسواق الخارجية) و مناطق البور (لتحقيق الفعالية الإقتصادية والتوازنات المجالية) و الشبكة الحضرية (لتأهيل المجالات الحضرية بإقرار تنمية شاملة).

1-2 الإختيارات الكبرى لسياسة إعداد التراب الوطني :

أ- تنمية العالم القروي:

بتتويج انشطته الاقتصادية و مصادره الطاقية, و تخفيف التباين بينه و بين الوسط الحضري.

ب- تأهيل الاقتصاد الوطني:

عبر تحديث البنيات الاقتصادية و تحسين محيط الاستثمار, و تبني أسس تنموية جديدة في كل من المدن و الأرياف.

ج- تأهيل الموارد البشرية:

من خلال تعميم التعليم و محاربة الأمية, و تطوير البحث العلمي, إضافة الى تمكين الفلاحين  و الحرفيين من التأطير.

د- حل إشكالية العقار :

عبر التحكم في السوق الحضرية , و حل البنية العقارية المنعقدة في الأرياف.

ج- السياسة الحضرية:

من خلال تنمية الاساس الاقتصادي  للمدن, و مخاربة السكن غير اللائق, و تفعيل قوانين العمران.

ه- تدبير الموارد الطبيعية و المحافظة على التراث:

وذلك بعقلنة استغلال الموارد الطبيعية و توثيق التراث و حمايته.

2-2 الإختيارات المجالية لسياسة إعداد التراب الوطني:

عمل الميثاق الوطني على تقسيم المجال المغربي الى 7 مجالات ترابية :

أ- المناطق الجبلية:

الحفاظ على مواردها الطبيعية, و فك العزلة عن ساكنتها لتحقيق التضامن المجالي.

ب- الساحل و البحر:

عقلنة استغلال الموارد البحرية , و تعزيز الانفتاح على الخارج.

ج- مناطق البور:

الرفع من فعاليتها الاقتصادية, و تحليق التوازنات المجالية.

د- الشبكة الحضرية:

تأهيل المجالات الحضرية, و إقرار تنمية شاملة و مندمجة.

ه- المناطق الصحراوية :

تدبير مجالاتها الهشة (واحات) و دمجها مع الجهات الوطنية الأخرى.

و- المنارات المسقية :

السعي الى تحقيق الأمن الغذائي و تعزيز الانفتاح على الخارج.

ز- المناطق الشمالية و الشرقية :

العمل على تطوير البعدين  الأورومتوسطي و الحدودي.

خاتمة:

تعتبر سياسة إعداد التراب الوطني من أهم الخيارات الإستراتيجية التي دشنتها الدولة لمواجهة التحديات، لكن تطبيقها يتطلب انخراط جميع الفاعلين ورصد موارد مالية ضخمة.


  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
تنفّع من موارد توجيهية و تعليمية مجّانية