Skip to content

ظروف الترسب في وسط قديم (حوض الفوسفاط بالمغرب).

تنفّع من موارد توجيهية و تعليمية مجّانية

انجاز خريطة الجغرافيا القديمة لمنطقة رسوبية (حوض الفوسفاط بالمغرب)

الجزء الأول: ظروف ترسب الفوسفاط

الجزء الثاني: خريطة الجغرافيا القديمة للحوض الفوسفاطي الشمالي

I- ظروف الترسب في الأوساط القديمة ( الفوسفاط نموذجا)

إن دراسة خاصيات الترسب في الأوساط الحالية تمكننا من تحديد ظروف الترسب في الأوساط القديمة. بغرض دراسة هذه الظروف نعتمد المثال التالي: تشكيل الطبقات الفوسفاطية بالمغرب.

1- خصائص الفوسفاط بالمغرب

تمكن دراسة خصائص الطبقات الصخرية من التعرف على ظروف تكونها.

أ- الخصائص الرسوبية للفوسفاط المغربي.

يظهر العمود الصخري عدة مجموعات من المستويات الصخرية:

مستوى يتكون من سجيل وفوسفاط و يمتد من 72MAـ الى 65MAـ و المسماة بالطابق المايستريختي.

  •  مستوى يمتد من نهاية الطابق الماستريختي الى نهاية الطابق التنيتي اي 53MAـ  و يتكون من مجموعة صخور غنية بالفسفاط يتخللها كلس.
  • مستوى يمتد من 53MAـ الى 46MAـ أي الطابق الابريسي،وهو مكون اساسا من صخور سجيلية وكلسية وفوسفاطية,
  •  مستوى يمتد من نهاية طابق الابريسي الى نهاية طابق اللوتيسي،وهو مكون اساسا من صخور كلسية وسجيلية يتخللها طمي.

ب- الخصائص البيئية للفوسفاط المغربي.

  • يدل وجود اللافقريات (صفائحية الغلاصم،معديات الارجل) على ساحل بحري.
  •  يدل وجود بعض الفقريات البحرية(زواحف بحرية،قرش)على ان المياه كانت دافئة(مناخ مداري او معتدل).
  •  يدل وجود متتالية فوسفاطية على ان المكان كان به بحر ذو مياه دافئة و عمق متوسط و متغير بصفة دورية.

ج- الخصائص الاستحاثية للفوسفاط المغربي.

ونقصد بها أنواع المستحاثات المتوفرة بالفوسفاط المغربي، والتي تمكن من جهو من التعرف على طبيعة حوض الترسب وعامل النقل، ومن جهة أخرى من تأريخ هذا الفوسفاط.

2- ظروف ترسب الفوسفاط بالمغرب

لا يمكن ان نجد الفوسفاط كمعدن خالص مترسب انطلاقا من ماء البحر نظرا لكميته القليلة مما يشير الى تدخل الكائنات الحية لتثبيته في الرواسب اثناء تشكلها، الا ان هذا التثبيت يتطلب ظروفا خاصة.

  • نظرية KAZAKOV حول ظروف تشكل الفوسفاط بالمغرب:

ان الفوسفور P الناتج عن ذوبان الابتيت في ماء البحر يستغل من طرف بعض الكائنات الحية البحرية الدقيقة (البلانكتون) والنكتون والفقريات في تغذيتها وبعد موتها تقوم البكتيريات بتفكيك اجسادها في الاعماق مما يحرر P و CO2 ،تتفاعل المادتين لتكوين جذر الفوسفاط PO4 لكن هذا التفاعل يتطلب عاملين اساسيين:

  • عمق ضعيف اي صعود المياه العميقة الغنية بـ CO2 و P نحو السطح.
  • انخفاض CO2 في الماء وهذا يتطلب ارتفاع حرارة الماء اي توفر مياه بحرية ساخنة(مناخ مداري الى معتدل).

يستوجب توفر هذين الشرطين المتناقضين (مياه عميقة و بحر قليل العمق و دافئ)،وجود تيارات تسمى upwelling وذلك على حدود الهضبة القارية التي تعمل على صعود المياه العميقة نحو السطح،

بعد تكون PO4 يتفاعل مع Ca فيترسب في الصخور الرسوبية.

وبالتالي فحسب هذه النظرية فإن نهاية الطابق الماستريختي صادفت في المغرب ارتفاع قعر المحيط من خلال تكون جبال الاطلس الكبير الغربي فاعتبر ذلك عاملا في تكون الفوسفاط بالمغرب.

II- انجاز خريطة الجغرافيا القديمة لحوض الفوسفاط بالمغرب.

تتطلب استعادة الجغرافيا القديمة لحوض الفوسفاط بالمغرب تحليل الخريطة الجغرافية الحالية:

تظهر خريطة الجغرافية الحالية للمغرب الاحواض الفوسفاطية المغربية ومناطق توزيعها(الهضبة الفوسفاطية، الكنتور مسقالة،شمال ورززات،شرق سوس، بوكراع…).

 هذه الاحواض بدأ ترسبها منذ ما يقارب 65MAـ وتوضعت فوق رواسب بحرية اكثر اتساعا من احواض الفسفاط حيث تصل الى اماكن جبلية (جبال الاطلس) كما ان هذه الرواسب قبل الفسفاطية و التي بدأ ترسبها منذ حوالي 250MAـ توضعت بدورها فوق دعامة صخرية اساسية ترجع الى الحقب الاول والتي بقيت بعض اجزائها بارزة في شكل استسطاحات الهضبة الوسطى،الرحامنة،جبيلات…

اعتمادا على هذه المعطيات ومن خلال مقارنة جغرافية المغرب الحالية بالظروف الرسوبية و البيئية الضرورية لتكون الفوسفاط يتبين ان خط الساحل كان يوجد شرق الخط الساحلي الحالي حيث يبعد عنه بعدة كيلومترات.

 تفسير تشكيل الأحواض الفوسفاطية بالمغرب.

هناك اتجاهان يمكن اخذهما بعين الاعتبار لاسترجاع الجغرافيا القديمة لوسط المغرب:

 الاتجاه الأول: Boujo 1986 يقترح نظاما من الخلجان قادمة من المحيط الاطلسي تفصلها اراضي بارزة من بينها الخليج الشمالي الذي ترسب فيه فوسفاط اولاد عبدون.

  (في بداية الحقب الثاني تكونت الطبقات قبل الفوسفاطية ومع اقتراب نهاية الحقب الثاني كان البحر قد اصبح على شكل مجموعة خلجان منفتحة على المحيط الاطلسي مياهها قليلة العمق و دافئة و تأتيها المواد الاقتياتية P ، NO2 ، CO2 … من الاعماق الباردة للمحيط بمساعدة تيارات upwelling فتوفرت بذلك ظروف تكون الفسفاط الذي ساهمت في ترسبه في الصخور الكائنات الحية التي تجمعت في الخلجان فادى انغلاق هذه الاخيرة من جهة المحيط الى موتها).

 الاتجاه الثاني:Trappe 1994 يقترح امتداد بحري واحد متصل بالمحيط الاطلسي و يمر وسط وغرب المغرب ويمكن تفسير توزيع الترسبات الفوسفاطية في هذه الحالة بوجود قعور منخفضة توفرت فيها شروط الترسب واخرى مرتفعة لم تتوفر فيها.

 

Shares 0
تنفّع من موارد توجيهية و تعليمية مجّانية
0 Shares
Share
Tweet