Skip to content

نظام الحماية بالمغرب و الاستغلال الإستعماري

تنفّع من موارد توجيهية و تعليمية مجّانية
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  

شرح درس ظروف فرض الحماية على المغرب و مضامينها

ظروف فرض الحماية على المغرب و مضامينها MP3:

مقدمة:

أسفرت الضغوطات الإستعمارية على المغرب خلال القرن 19 م  إلى فرض نظام حماية فرنسية-إسبانية منذ سنة 1912 م.

فما هي ظروف فرض نظام الحماية على المغرب؟ ما هي مراحل الإحتلال العسكري و طبيعة المقاومة المواجهة له؟ و ما هي مظاهر الإستعمار و إنعكاسته على المغرب؟

1- ظروف فرض الحماية على المغرب و مضامينها

أسفرت الضغوطات الإستعمارية على المغرب خلال القرن 19 م  إلى فرض نظام حماية فرنسية-إسبانية منذ سنة 1912 م. فما هي ظروف فرض نظام الحماية على المغرب؟ ما هي مراحل الإحتلال العسكري و طبيعة المقاومة المواجهة له؟ و ما هي مظاهر الإستعمار و إنعكاسته على المغرب؟

          الحماية الثلاثية على المغرب سنة 1912

 

 

 

1-1 ظروف فرض الحماية على المغرب:

أ- الظروف الخارجية:

في إطار التنافس الإمبريالي, تعرض المغرب لمجموعة من الضغوط مابين عسكرية (إحتلال فرنسا لوجدة و الدار البيضاء 1907 و تدخل إسبانيا شمالا) و سياسية (إنعقاد مؤتمر الجزيرة الخضراء و إتفاقيات وقعتها فرنسامع إيطاليا و إنجلترا و ألمانيا للإنفراد للمغرب).

أ- الظروف الداخلية:

  • ضعف السلطة المركزية و تزايد حدة الثورات و التمردات أشهرها تمرد بوحمارة.
  • إتنشار الفقر و الأمراض و الأوبئة و الجراد و المجاعات.
  • تزايد حجم القروض الأجنبية و إثقال كاهل المغاربة بالضرائب غير الشرعية.

2-1 مضامين معاهدة الحماية على المغرب:

ظروف فرض الحماية على المغرب و مضامينها

مجمع لإمضاء معاهدة الحماية في 30 مارس 1912

نصت معاهدة الحماية المفروضة على المغرب بتاريخ 30 مارس 1912 على مجموعة مضامين منها:

  • القيام بمجموعة من الإصلاحات على المستوى الإداري و التعليمي و الإقتصادي و المالي و العسكري.
  • الإحترام التام للسلكان و أسرته و ممتلكاته و لشعائره الدينية.
  • إلزام السلطان بمساعدة سلطات الحماية على الإحتلال العسكري لبعض المناطق المغربية بذريعة استتاب الأمن.
  • منع السلطان من إبرام أية معاهدة أو إتفاقية دولية دون موافقة سلطات الحماية.
  • تعييم مقيم عام يمثل الحكومة الفرنسية بالمغرب ليمثل المغرب في كل قضاياه الخارجية.

2- مراحل الاحتلال العسكري للمغرب و مظاهر المقاومة المواجهة له

1-2 مراحل الإحتلال العسكري للمغرب:

المرحلة 1 قبل 1912: إحتلال مجموعة من المدن المغربية منها : وجدة, الدار البيضاء, فاس, و الرباط.

المرحلة 2: إمتدت ما بين 1914-1912 و توغل خلالها الجيش الفرنسي بعد توقيع معاهدة الحماية في مناطق دكالة, و عبدة, و سوس و غيرها.

المرحلة 3: إمتدت ما بين 1920-1914 و إحتلت خلالها أجزاء مهمة من الأطلسيين المتوسط و الكبير.

المرحلة 4: ما بين 1926-1921 شهدت إحتلال القوات الإسبانية لشمال المغرب.

المرحلة 5: دامت من 1934-1931 تم خلالها إحتلال الجنوب و الجتوب الشرقي من المغرب.

2-2 مظاهر المقاومة ضد الإحتلال العسكري:

أ- مناطق المقاومة و قادتها:

بعد توقيع الحماية سنة 1912, إنطلقت المقاومة المسلحة من البوادي المفربية و منها أهمها:

مقاومة الأطلس المتوسط (قبائل زيان): تزعمها المقاوم “موحا أوحمو الزياني” الذي ألحق بالقوات الفرنسية عدة هزائم , أشهرها معركة “الهري” سنة 1914, قرب خنيفرة.

بعد توقيع الحماية سنة 1912, إنطلقت المقاومة المسلحة من البوادي المفربية و منها أهمها: مقاومة الأطلس المتوسط (قبائل زيان): تزعمها المقاوم "موحا أوحمو الزياني" الذي ألحق بالقوات الفرنسية عدة هزائم , أشهرها معركة "الهري" سنة 1914, قرب خنيفرة.

معركة “الهري” سنة 1914

مقاومة الريف: يعد “محمد بن عبد الكريم الخطابي” أشهر زعمائها, حقق عدة إنتصارات و كبد القوات الإسبانية خسائر فادحة في معركة “أنوال” سنة 1921.

مقاومة الريف: يعد "محمد بن عبد الكريم الخطابي" أشهر زعمائها, حقق عدة إنتصارات و كبد القوات الإسبانية خسائر فادحة في معركة "أنوال" سنة 1921.

محمد بن عبد الكريم الخطابي (1963/1882)

مقاومة جنوب: قادها كل من “أحمد هيبة” و “مربيه ربه” و كانت وقعة “سيدي بوعثمان” سنة 1912 أشهر معاركها , إنتهت لصالح القوات الفرنسية.

مقاومة الأطلس الكبير: تزعمها “عسو أوبسلام” أكبر قادتها و كانت معركة “بوغافر” سنة 1933 أهم معاركها ضد القوات الفرنسية.

ب- عوامل توقف المقاومة المسلحة:

توقفت المقاومة المسلحة التي قادتها نتيجة عوامل منها:

  • تعاون بعض القواد المغربية مع قوات الإحتلال الفرنسية و الإسبانية (العيادي, الكلاوي, لمتوكي…).
  • تفاوت موازين القوى بين الجيوش  المحتلة ذات الأسلحة الحديثة و القوات المغربية ذات الأسلحة التقليدية.
  • غلبة الطابع العفوي على عمليات المقاومة مع غياب التنسيق بينها.
  • إستعمال الغاز السام في الريف, و محاصرة مناطق المقاومة.

3- مظاهر الإستغلال الاستعماري و إنعكاسته على المغرب

وتعددت مظاهر الإستغلال الإستعماري للمغرب، حيث أسس المستعمر الأبناك لدعم الإستعمار وبناء التجهيزات (الطرق، السكك الحديدية، السدود، الموانئ، المطارات)، وتسبب في عجز تجاري بالمغرب لإرتفاع قيمة الواردات وإنخفاض قيمة الصادرات، وإستولى على الأراضي الزراعية الخصبة بواسطة إستيطان فلاحي رسمي وإستيطان فلاحي خاص كما إستغل الثروات البحرية والمعدنية للمغرب. وخلف هذاالإستغلال الإستعماري  نتائج سلبية بالمغرب، فإقتصاديا تدهورت الحرف التقليدية بسبب منافسة المنتوجات الأوربية مما أدى إلى إفلاس الورشات وأثقل المستعمر كاهل الفلاحين بالضرائب ونزع منهم أراضيهم وتحولوا إلى عمال وإضطروا إلى الهجرة القروية نحو المدن، و إجتماعيا إرتفعت نسبة البطالة والفقر وتدهورت أوضاع الفلاحين والحرفيين والتجار والعمال لإنخفاض الأجور والعمل الشاق،وإستقر العمال والفلاحون المهاجرون بأحياء الصفيح في ظل ضعف مستواهم الصحي والتعليمي.

1-3 آليات الإستغلال الإستعماري للمغرب :

أ- إداريا:

بقسيم المغرب إلى 3 مناطق نفوذ:

  • المنطقة السلطانية: تميزت بوجود إدارتين: مغربية شكلية يحتفظ فيها السلطان بالسلطة الدينية, و فرنسية يحتكر فيها المقيم العام جميع السلط (التنفيذية و التشريعية…).
  • المنطقة الخليفية: تعيين مندوب إسباني سام يسير شؤون المنطقة بمساعدة السلطات المخزنية.
  • المنطقة الدولية: و تعني طنجة التي يتم تسييرها من قبل 7 دول عبر عدة أجهزة (لجنة المراقبة, المجلس التشريعي…).

ب- إقتصاديا و ماليا:

عملت سلكات الحماية على خلق آليات لإستغلال ثروات المغرب  من خلال:

  • مد الطرق و السكك الحديدية .
  • بناء السدود و تشييد الموانئ.
  • جلب فروع لعدة مؤسسات بنكية و الرفع من قيمة الضرائب لتمويل الأشغال الكبرى.

2-3 إنعكاسات الإستغلال الإستعماري على المغرب  :

أ- إقتصاديا :

إنتقال ملكية الأراضي لصالح الأجانب و تضرر الصناعات التقليدية نتيجة منافسة الصناعة الأوربية , إضافة إلى إستنزاف ثروات البلاد, وإرتباط المغرب تجاريا بفرنسا وإسبانيا و قد ترتب على ذلك عجز في الميزان التجاري.

ب- إجتماعيا :

تحول الفلاحين إلى أجراء و إفلاس الحرفيين و التجار المغاربة.

تزايد حدة الفقر و البطالة مع إنخفاش في القدرة الشرائية و تجني الأجور , علاوة على تزايد الهجرة القروية و ظهور أحياء الصفيح بالمدن و إنتشار الأمية.

خاتمة:

أدى تحول نظام الحماية بالمغرب الى الحكم المباشر إلى انبثاق الحركة الوطنية التي تبنت الكفاح المسلح لتحقيق الإستقلال.


  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
تنفّع من موارد توجيهية و تعليمية مجّانية