Skip to content

أوروبا من نهاية الحرب العالمية الأولى إلى أزمة 1929م

تنفّع من موارد توجيهية و تعليمية مجّانية
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  

مقدمة:

إنتهى التنافس الإمبريالي بين دول أوروبا إلى اندلاع الحرب العالمية في 1918 م و دامت 4 سنين, أدت فيها إلى تطورات و نتائج كبرى.

فما هي نتائجها؟ و ما هي أبرز التحولات التي عرفتها أوروبا منذ نهاية الحرب العالمية الأولى إلى أزمة 1929  ؟ 

كانت أسوأ كابوس واجه الجنس البشري، وخلّفت ملايين الأرواح التي زُهقت سدى دون أن يكون هناك جدوى لتلك الفعلات الكريهة التي يواجهها البشر. هي الحرب العالمية الأولى، أسوأ الحروب التي حصدت أرواح ملايين بلا نتيجة.

 

الحرب العالمية الأولى هي حرب عالمية نشبت بين القوى الأوروبية في 28 يوليو 1914 

وانتهت في 11 نوفمبر من عام 1918

1-النتائج الاقتصادية و الاجتماعية و السياسية للحرب العالمية الأولى

تتمثل الأسباب غير المباشرة للحرب العالمية الأولى في الصراع الإستعماري والحدودي والتسابق على الأحلاف والتسلح والأزمات السياسية (المغرب، البلقان، ليبيا) والصراع على المواد الأولية و الأسواق والصراعات الثقافية والدينية، أما سببها المباشر فهو إغتيال ولي عهد النمسا.مرت الحرب العالمية الأولى (1914-1918) بمرحلتين: حيث تميزت المرحلة الأولى بتفوق دول التحالف الثلاثي (الوسط) بقيادة ألمانيا وإنتهت المرحلة الثانية بإنتصار دول الوفاق (الحلفاء) بفضل التدخل الأمريكي.وخلفت هذه الحرب عدة نتائج من بينها:

1-1  الخسائر البشرية و المادية للحرب العالمية الأولى:

الخسائر البشرية و المادية للحرب العالمية الأولى

  الخسائر البشرية و المادية للحرب العالمية الأولى

أ- بشريا:

خسائر وصفت بالفادحة في صفوف الدول المتحاربة و تكبدت ألمانيا أكثرها من حيث عدد القتلى و الجرحى.

أ- إجتماعيا:

إنتشار المجاعة و الفقر, ارتفاع عدد المعطوبين , الأرامل و اليتامى.

أ-إقتصاديا:

إرتفاع حجم الديون خاصة بألماينيا , بالإضافة إلى دمار البنيات التحتية , تراجع الإنتاج و عجز الميزان التجاري.

2-1 التحولات السياسية الكبرى نتيجة الحرب العالمية الأولى:

– انعقاد عدة معاهدات:

 أبرزها معاهدة ” فرساي” التي أسفرت على عقوبات قاسية على ألمانيا ماليا و ترابيا, إلى جانب معاهدة “سان جيرمان” ضد النمسا و معاهدة “نويي” ضد بلغاريا و “سيفر” ضد تركيا.

معاهدة فرساي

                            معاهدة فرساي 

زوال الأنظمة الإمبراطوريةمثل الإمبراطوريتين العثمانية و النمساوية-هنغارية.

تغيير في خريطة أوروبا السياسية بتوسع حدود الدول المنتصرة على حساب المنهزمة (ألمانيا) و ظهور دول جديدة (تشيكوسلوفاكيا, لتوانيا…),

-إنشاء عصبة الأمم: بمختلف أجهزتها  (مجلس العصبة, الأمانة العامة,الجمعية العامة…) لتحقيق السلم و الأمن العالمين, و كان مقرها بجنيف.

2-اسباب و نتائج الأزمة الاقتصادية العالمية 1929

1-2  الثورة البلشفية و مبادؤها :

أدت الأوضاع المزرية لروسيا في ظل النظام القيصر إلى إنلاع الثورة البلشفية سنة 1917 بقيادة لينين الذي أصدر مراسيم تدعو إلى تحقيق الأمن و الديمقراطية و المساواة و حذف الإمتيازات, و ضمان حق الشعب في تقرير مصيره و الحد من الملكيات العقارية. واجهت الثورة البلشفية عدة مشاكل من بينها الحرب الأهلية بين زعماء المعارضة و البلاشفة, وإنتهت بانتصر الفريق الثاني بفضل التنظيم المحكم للجيش الأحمر ليتم تبني السياسة الإقتصادية الجديدة و تأسيس الإتحاد السوفياتي 1922م.

          فلاديمير لينين  قائد  الثورة البلشفية

الثورة الروسية وأزمات الديموقراطيات الليبرالية:

أدت الأوضاع المزرية لروسيا في ظل النظام القيصر إلى إنلاع الثورة البلشفية سنة 1917 بقيادة لينين الذي أصدر مراسيم تدعو إلى تحقيق الأمن و الديمقراطية و المساواة و حذف الإمتيازات, و ضمان حق الشعب في تقرير مصيره و الحد من الملكيات العقارية.

واجهت الثورة البلشفية عدة مشاكل من بينها الحرب الأهلية بين زعماء المعارضة و البلاشفة, وإنتهت بانتصر الفريق الثاني بفضل التنظيم المحكم للجيش الأحمر ليتم تبني السياسة الإقتصادية الجديدة و تأسيس الإتحاد السوفياتي 1922م.

2-2 أوضاع فرنسا بعد الحرب العالمية الأولى:

أ- إقتصاديا وإجتماعيا:

إرتفاع الأسعار مقابل إنخفاض القدرة الشرائية, و تفشي مظاهر التضخم, إضافة إلى إنتشار الفقر و البطالة .

ب- سياسيا:

عمت الإحتجاحات النقابية و اوجهتها الدولة بالقمع, و زادت صعوبة تشكيل الحكومات بسبب عدم التوافق السياسي بين أحزابها الوطنية, بالإضافة إلى سن سياسة صارمة تجاه ألمانيا و تكثيف إستغلال خيرات المستعمرات.

3-2 أوضاع ألمانيا و إيطاليا بعد الحرب العالمية الأولى:

إيطاليا: على المستوى الاقتصادي و الاجتماعي , ظهرت الأزمة بارتفاع حجم الدين الخارجي و تعمق العجز التجاري, مع انخفاض قيمة العملة الوطنية, فترتب عن ذلك تجني الأجور و القدرة الشرائية و حصول عدة اضطرابات إجتماعية. على المستوى السياسي , عمل "موسوليني" على إستغلال الأوضاع المزرية لإيطاليا لتأسيس النظام الفاشي. ب- ألمانيا: على المستوى السياسي , عرفت ألمانيا عدة أحداث مهمة  أبرزها فرض الحلفاء لحكومة "فيمار" سنة 1919, بهدف تحقيق الديموقراطية وإندلاع ثورات مضادة على رأسها ثورة السبارطاكيين بقيادة "كارل ليبنيخت" إنتهت بالفشل.

أ- إيطاليا:

على المستوى الاقتصادي و الاجتماعي , ظهرت الأزمة بارتفاع حجم الدين الخارجي و تعمق العجز التجاري, مع انخفاض قيمة العملة الوطنية, فترتب عن ذلك تجني الأجور و القدرة الشرائية و حصول عدة اضطرابات إجتماعية.

على المستوى السياسي , عمل “موسوليني” على إستغلال الأوضاع المزرية لإيطاليا لتأسيس النظام الفاشي.

ب- ألمانيا:

على المستوى السياسي , عرفت ألمانيا عدة أحداث مهمة  أبرزها فرض الحلفاء لحكومة “فيمار” سنة 1919, بهدف تحقيق الديموقراطية وإندلاع ثورات مضادة على رأسها ثورة السبارطاكيين بقيادة “كارل ليبنيخت” إنتهت بالفشل.

4-2 إندلاع أزمة 1929 و آثارها على أوربا :

اندلعت الأزمة الإقتصادية سنة 1929 من بورصة "وول ستريت" بالولايات المتحدة الأمريكية, لتنتقل إلى باقي القطاعات الإقتصادية و تأخد فيما بعد طابعا عالميا نتيجة ترابط بين الدول الرأسمالية (من الولايات المتحدة الأمريكية, مرورا بأوربا سنى 1931و باقي المستعمرات سنة 1931) بإستثناء الإتحاد السوفياتي.

   الأزمة الإقتصادية سنة 1929 من بورصة وول ستريت

اندلعت اازمة 1929  من بورصة “وول ستريت” بالولايات المتحدة الأمريكية, لتنتقل إلى باقي القطاعات الإقتصادية و تأخد فيما بعد طابعا عالميا نتيجة ترابط بين الدول الرأسمالية (من الولايات المتحدة الأمريكية, مرورا بأوربا سنى 1931و باقي المستعمرات سنة 1931) بإستثناء الإتحاد السوفياتي.

و خلفت الأزمة نتائج على عدة مستويات :

أ- إقتصاديا:

تضررت  عدة القطاعات منها الفلاحية و الصناعية , مما دعا الدولة لسن سياسة الإقتصاد الموجه.

أ- إجتماعيا:

انتشار الفقر و البطالة, مع تزايد الإضرابات و المظاهرات.

أ- سياسيا:

ظهور تيارات معارضة متطرفة و وصولها للحكم و شرعت في سن سياسة توسعية كما فعل النظام النازي بألمانيا بقيادة “أدولف هتلر” و النظام الفاشي بزعامة “موسوليني” بإيطاليا.

خاتمة:

تفاقمت الأوضاع الداخلية لأوربا بعد نهاية الحرب العالمية الأولى و أسهمت ازمة 1929  الإقتصادية في تأجيج التوتر بين دول العالم ممهدة الظروف لحرب عالمية ثانية.


  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
تنفّع من موارد توجيهية و تعليمية مجّانية