Skip to content

الدرس اللغوي: المقطع الشعري

تنفّع من موارد توجيهية و تعليمية مجّانية
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  

قال الشاعر دنقل في قصيدة :” الطيور”
              1  
1 الطيورُ مُشردةٌ في السَّموات, 
2 ليسَ لها أن تحطَّ على الأرضِ, 
3 ليسَ لها غيرَ أن تتقاذفَها فلواتُ الرّياح! 
4 ربما تتنزلُ.. 
5 كي تَستريحَ دقائقَ.. 
6 فوق النخيلِ – النجيلِ – التماثيلِ – 
7 أعمِدةِ الكهرباء – 
8 حوافِ الشبابيكِ والمشربيَّاتِ 
9 والأَسْطحِ الخرَسانية. ……
10 سُرعانَ ما تتفزّعُ.. 
11 من نقلةِ الرِّجْل, 
12 من نبلةِ الطّفلِ, 
13 من ميلةِ الظلُّ عبرَ الحوائط, 
14 من حَصوات الصَّياح!
             2   
15 والطيورُ التي أقعدتْها مخالَطةُ الناس, 
16 مرتْ طمأنينةُ العَيشِ فَوقَ مناسِرِها.. 
17 فانتخَتْ, 

 
 
18 وبأعينِها.. فارتخَتْ, 
19 وارتضتْ أن تُقأقَىَء حولَ الطَّعامِ المتاحْ 
20 ما الذي يَتَبقي لهَا.. غيرُ سَكينةِ الذَّبح, 
21 غيرُ انتظارِ النهايه. 
22 إن اليدَ الآدميةَ.. واهبةَ القمح 
23 تعرفُ كيفَ تَسنُّ السِّلاح! 
             3
24 الطيورُ.. الطيورْ 
25 تحتوي الأرضُ جُثمانَها.. في السُّقوطِ الأخيرْ! 
26 والطُّيُورُ التي لا تَطيرْ.. 
27 طوتِ الريشَ, واستَسلَمتْ 
28 هل تُرى علِمتْ 
29 أن عُمرَ الجنَاحِ قصيرٌ.. قصيرْ?! 
30 الجناحُ حَياة 
31 والجناحُ رَدى. 
32 والجناحُ نجاة. 
33 والجناحُ.. سُدى!
 

إن تتالي المقاطع الشعرية في القصيدة الحديثة لا يعبر عن مجرد اختيار شكلي لتوزيع الأسطر الشعرية عبر فضاء بصري معين، بل أن له ارتباطا وثيقا بالتجربة الوجدانية التي يصدر عنها الشاعر في قوله الشعري من جهة، وبطبيعة الرؤيا الفنية والجمالية المؤطرة لتلك التجربة من جهة أخرى.


  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
تنفّع من موارد توجيهية و تعليمية مجّانية