Skip to content

تصفية الاستعمار وبروز العالم الثالث

follow us on instagram

شرح درس تصفية الاستعمار وبروز العالم الثالث:

مقدمة:

شهد منتصف القرن 20 حملة واسعة لحركات التحرر وتصفية الاستعمار بفعل عدة عوامل ساهمت بدورها في قيام دول العالم الثالث وحركة عدم الانحياز، فما هي أسباب ومراحل تصفية الاستعمار؟ وما هي مشاكل العالم الثالث وجهود التغلب عليها؟ وما هي حركة عدم الانحياز وأهم التكثلات الإقليمية لما بعد الحرب العالمية الثانية؟

المقطع الأول: أسباب ومراحل تصفية الاستعمار:

أولا: أسباب تصفية الاستعمار:

أدت عدة عوامل إلى قيام حركات تصفية الاستعمار من أهمها؛ مخلفات الحرب العالمية الثانية ممثلة في تدهور الأحوال الاقتصادية والاجتماعية بالدول الاستعمارية التي لجأت إلى المستعمرات لتعويض خسائرها، ما دفع حركات المقاومة إلى المطالبة بالاستقلال والعمل المسلح. كما ساهم مبدأ حق الشعوب في تقرير مصيرها الذي اقترحته الولايات المتحدة الأمريكية بمعية الاتحاد السوفياتي في دفع الشعوب نحو التحرر الأمر الذي عززته هيئة الأمم المتحدة بقرار يقضي بتصفية الاستعمار سنة 1960، كما انعقد مؤتمر باندونغ بإندونيسيا للدول الأفروآسيوية والذي قرر حق الشعوب في تقرير المصير ومعاداة الاستعمار ومناهضة العنصرية.

ثانيا: مراحل تصفية الاستعمار:

1945 – 1947 :

استقلال سوريا ولبنان والهند التي ظهرت بها الحركة الوطنية الهندية بزعامة غاندي الذي دعا إلى مقاطعة المنتوجات والإدارة الاستعمارية والاعتماد على الإمكانات الذاتية والتعايش والتسامح الديني والعرقي.

1948 – 1954 :

استقلال ليبيا ومصر والهند الصينية )فيتنام( ببروز هوشي منه كزعيم وطني.

1955 – 1966 :

استقلال تونس والمغرب والسودان وأغلب الدول الإفريقية مع ظهور زعماء المقاومة من أبرزهم الزعيم الكونغولي باتريس لومومبا.

1967 – 1975 :

استقلال باقي الدول الإفريقية وإمارات الخليج العربي.

المقطع الثاني: مشاكل العالم الثالث وجهود التغلب عليها:

أولا: معاناة دول العالم الثالث من التخلف الاقتصادي وعدم الاستقرار السياسي:

اقتصاديا:

ازدواجية اقتصادية بين ما هو تقليدي طاغي وعصري قليل أدخله الاستعمار، وضعف
الإنتاج وحركة التصنيع، وعجز الميزان التجاري وتراكم الديون، والتبعية الاقتصادية للخارج.

اجتماعيا:

تزايد الفقر والأمية والبطالة، وندرة الأطر والمرافق، نقص التغذية والخدمات الصحية.

سياسيا:

ضعف الاستقرار السياسي والحروب الأهلية وتدني مؤشرات الديمقراطية والتدخل الأجنبي في السياسة الداخلية.

ثانيا: حلول لتجاوز المشاكل بالعالم الثالث:

اعتمدت المكسيك والهند “الثورة الخضراء” لتحقيق الأمن الغذائي باعتماد البحث العلمي والمكننة والأساليب العصرية. كما ارتكزت دول أخرى على تطوير الصناعة مثل كوريا الجنوبية والبرازيل والصين فتمكنت من تحقيق نمو صناعي سريع، جعلها لاحقا في مصاف الدول الصاعدة.

المقطع الثالث: حركة عدم الانحياز وأهم تكثلاتها الإقليمية لما بعد الحرب:

أولا: تأسيس حركة عدم الانحياز:

تعود حركة دول عدم الانحياز إلى مؤتمر باندونغ 1955 بعد جهود الرئيس الهندي نيهرو والرئيس المصري جمال عبد الناصر والرئيس اليوغسلافي جوزيف تيتو. تأسست هذه الحركة رسميا بموجب مؤتمر بلغراد 1961 على أساس خمس مبادئ كبرى هي:

  1. اتخاد موقف محايد من الصراع (الحرب الباردة) بين القطبين الاشتراكي والرأسمالي
  2. عدم الانضمام إلى أي حلف عسكري تابع لهما
  3. عدم عقد اتفاقية ثنائية مع دولة كبرى
  4. عدم السماح لدولة أجنبية بإقامة قواعد عسكرية فوق أراضيها
  5. دعم حركات الاستقلال الوطني.

ثانيا: شكلت دول العالم الثالث عدة تكثلات إقليمية:

قامت دول العالم الثالث وحركة عدم الانحياز بتأسيس تكثلات إقليمية منها؛

  • منظمة الوحدة الإفريقية 1963 تضم دول قارة إفريقيا.
  • منظمة المؤتمر الإسلامي 1972 تضم الدول الإسلامية.
  • جامعة الدول العربية 1945 تتكون من الدول العربية.

أكدت هذه المنظمات والهيئات على مجموعة من المبادئ منها؛ المساواة واحترام سيادة الدول، عدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول، حل النزاعات بطرق سلمية، حق الشعوب في تقرير المصير، مقاومة الاستعمار ودعم حركات التحرر، التعاون بين الدول الأعضاء وتشجيع السلم والأمن الدوليين.

خاتمة:

رغم تحقيق دول العالم الثالث لاستقلالها إلا أنها ما تزال دولا تابعة لمستعمريها سياسيا واقتصاديا، وتتخبط في مشاكل التخلف وضعف التنمية.


follow us on instagram

Sois parmi les premiers
à être notifié du lancement
de notre plateforme d'orientation gratuite