Skip to content

تعبير وإنشاء: مهارة كتابة إنشاء أدبي حول نص نثري إبداعي

تنفّع من موارد توجيهية و تعليمية مجّانية
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  

وهي بمثابة دراسة نقدية للإبداع الأدبي كالقصة والرواية والمسرحية، وذلك للتعرف على مضامينها وآليات انتاجها ومختلف مكوناتها وخصائصها.

وللتعمق أكثر في هذه المهارة سندرس نصا قصصيا وفق ما يلي:

I– أنشطة الاكتساب

1- تأطير النص القصصي المدروس

نؤطر النص تأطيرا عاما يحدد نوعيته، وتأطيرا خاصا بتحديد صاحبه ومصدره وظروف إنتاجه إن أمكن.

– النص من فن القصة وهو فن أدبي نثري ابداعي يعتمد السرد والوصف والحوار لنقل أحداث واقعية أو خيالية توهم بالواقع وقد ظهر أواخر القرن 19، ومن رواده بالعالم العربي محمد شكري، نجيب الكيلاني، يوسف ادريسىوغازي عبادي صاحب هذا النص المقتطف من مجموعته القصصية “المطاف” الصادر ببغداد سنة 1980، وقد عنون النص ب ” حلم صبي” وهو تركيب اسمي دل على وجود متمنيات وأحلام يريد تحقيقها (الحصول على سيارة)

2- تفكيك النص

أ- قراءة وفهم النص

تحكي القصة عن صبي يحرم من اللعب وأجبر على العمل منذ الصغر حيث منع من تحقيق أحلام الطفولة.

وقد انتظمت أحداث هذه القصة وفق الخطاطة السردية التالية.

ب- الخطاطة السردية للنص القصصي

وضعية بدئيةسيرورات التحولوضعية نهائية
هبوط السيدة من سيارتها للتبضع من مخزن البضائع بينما يلعب ابنها داخل السيارة.* اندهاش الصبي من منظر ابن السيدة الذي يلعب بمقود السيارة

* توقفه عن عمله مع ابتسامة كبيرة نتيجة ما شاهده

* صوت منبه السيارة، وفي الحقيقة صوت رب عمله أيقظه من حلمه.

عودة الصبي إلى المخزن وهو يقلد بالصوت والحركة قيادة سيارة.

 

ج- الرؤية السردية

هيمنت على النص الرؤية مع             وذلك لأن السارد لا يسرد الحدث إلا لحظة وقوعه، فهو متساو مع الشخصيات في المعرفة بهذه الأحداث، وبالتالي فهو لا يتدخل في الأحداث.

د- الشخصيات

تقوم الشخوص بدور المحرك للأحداث وذلك بنوعية العلاقات القائمة بينها وحسب خصائصها وميولاتها ورغباتها وبالعودة إلى النص فقد تضمنت الشخصيات التالية:

الشخصياتالهويةالخصائصالأحوال
الاسمالجنسالسنالعملالصفةالنفسيةالمعنويةالمادية
1المخزنذكرطفليشتغل في المخزناللعبمرتبكالرغبة في العملفقير
2السيدةأنثىبالغةغير مذكور هادئةمرتفعةميسورة الحال
3ابن السيدةذكرطفلغير مذكوراللعبهادئة  

 

وهذه الشخصيات لها أبعاد عامة حسب رؤية الكاتب، فصبي المخزن شخصية تمثل نموذج الأطفال المهمشين المحرومين من اللعب والتعليم ومستغلين من طرف المجتمع من خلال تشغيلهم رغم منع القانون لذلك.

أما شخصية السيدة فهي نموذج للطبقة الاجتماعية الراقية التي تهتم بالطفولة داخل أسرها.

ه- مكونات القصة

تتمثل مكونات القصة في السرد والوصف والحوار وقد اضطلع الحوار والوصف في هذا النص بدلالات رمزية:

– مكون الحوار: هو حوار غير مباشر (أشارت على صبي المخزن…، طغى على صوت المخزن الذي كان ….) هذا الحوار يوحي بمدى تعالي المجتمع واحتقاره للطفولة حيث أن السيدة لا تكلف نفسها لحديث مع الصبي وتكتفي بالاشارات وأما صاحب المخزن فيتعامل بغلظة مع الصبي (يهتف به)

– مكون الوصف:

وصف خارجي، ومن ذلك : الحقيبة البيضاء التي توحي بمدى رفاهية السيدة واهتمامها بذاتها…

وصف داخلي: دهشة وفرح الذي يوحي بما يعانيه الصبي المحروم من حقه في اللعب.

و- مغزى القصة ومقصديتها ومعناها العميق.

لكل قصة مغزى تهدف إليه، وفي هذا النص يحاول الكاتب بأسلوب فني قصصي أن ينقد ويدين الواقع الاجتماعي الذي يستغل الطفولة في عالم التشغيل فيحرمها من حقوقها في اللعب.

3- تجميع المعطيات

نقوم بتجميع نتئج هذه الدراسة بإنتاج نص أدبي وفق ما يلي:

المقدمة: تتضمن تأطيرا عاما عن الفن القصصي، ثم تأطيرا خاصا لصاحبه ومصدر النص مع طرح الاشكالية.

العرض: ويتضمن قراءة أولية لبعض العتبات مع فرضية القراءة بعدها تشير إلى موضوع القصة مع سرد لمتواليتها السردية بدءا من وضعيتها البدئية وصولا إلى وضعيتها النهائية.

بعد ذلك ندرس مختلف عناصر هذا النص حسب ما عرضناه سابقا : الرؤية السردية، الشخصيات، المكونات، وخاصة مكون الحوار والوصف ودلالاتهما الرمزية.

الخاتمة: وتتضمن المقاصد التي كان يهدف إليها الكاتب (ادانة تشغيل الأطفال) مع ابداء رأي شخصي في ذلك.


  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
تنفّع من موارد توجيهية و تعليمية مجّانية