Skip to content

نص شعري-1-أحمد عبد المعطي حجازي: سفر

تنفّع من موارد توجيهية و تعليمية مجّانية
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  

 I– التأطير

النص قصيدة شعرية بنظام السطر الشعري ‘شعر التفعيلة) وهي للشاعر المصري أحمد عبد المعطي حجازي الذي اشتهر بالابداع الشعري المرتبط بهموم وقضايا العصر ومن دواوينه “مدينة بلا قلب” و “كائنات مملكة الليل” وهو الديوان الذي اقتطقت منه القصيدة من طبعته الأولى سنة 1978 عن دار الآداب بيروت

 فما هو موضوع هذه القصيدة؟ وماهي الرؤية الخاصة للشاعر اتجاه موضوعها؟ وغلى أي حد مثلت هذه القصيدة خصائص الشعر الحر؟

II– ملاحظة

1- قراءة العنوان:

 ركب العنوان تركيبا اسميا، سفر: خبر لمبتدأ محذوف ويدل على الانتقال من مكان الى آخر فهو رحلة وحركة تتميز في الغالب بالمشقة.

2- قراءة المقطع الأول:

حديث الشاعر عن سفر بتعبير مجازي وهو سفر طويل ومخيف مرتبط بالبحر والليل (الطبيعة)

3- فرضية القراءة:

نفترض أن الشاعر سيخاطب مخاطبا ما متحدثا عن سفره الطويل المرتبط بعالم الطبيعة.

 

III– قراءة وفهم النص

 

الوحدة 1 (‘س1 س6) حديث الشاعر لمخاطبه عن موضوع سفر غامض وطويل.

الوحدة الثانية (س7 – س11): تساؤل الشاعر عن زمن وتوقيت ذلك السفر.

الوحدة الثالثة (س12-س20): تأثر الشاعر نفسيا بأوضاع المدن الهامشية بمظاهر الموت الروحي لبيوتها بفعل انعدام التواصل بين سكانها.

الوحدة الرابعة (س30-س31): حنين الشاعر لجمال الحياة أيام الصبا واستنكاره لجمال المدن الذي لا يتجاوز الحيز.

تقويم الفهم:

عالج الشاعر موضوع المدينة المعاصرة وذلك وفق رؤيا خاصة ترى الحياة في هذه المدينة بمثابة سفر طويل متعب.

 

IV– التحليل

 

1- الحقول الدلالية

للتعبير عن موضوع القصيدة اعتمد الشاعر على حقول دلالية أساسية وهي:

* حقل السفر: المسافات، الزمن، العبور، المرورذ

* حقل الطبيعة: الشعر، البحر، الرياح، العشب

حقل المكان: المدن الهامشية، المقابر، القرى، المدافن.

جمعا بين هذه الحقول علاقة تكامل ذلك لأن الشاعر ينفر ويرفض حياة المدينة باعتبارها سفرا في المعاناة ويحن إلى حياة البادية باعتبارها سفرا في الطبيعة الحقيقية.

2- البنية الأسلوبية

اعتمد الكاتب على جمل فعلية تدل على الحركية في الزمان والمكان منتقذا بذلك التحولات : يتحول الشجر/ينقص وجه القمر/يواجه كل أخاه ولا يتقدم وهذا لم يلغ حضور الوصف أحيانا (مدن للعبور/أرصفة لصدى)

وباعتبار القصيدة تمثل تيار تجديد الرؤيا فقد حفلت ببعض المفردات الرمزية ومن ذلك عبارة مدن للعبور الدالة عن انعدام التواصل والعلاقات الانسانية المبنية على مبدا الاحساس العاطفي بالآخر ولهذا فتلك المدن لا صوت فيها إلا صوت الماديات حتى صارت الأرصفة أرصفة لصدى المعدن فحسب كما جمع بين البيوت والمقابر دلالة على أن هذه البيوت ليست فيها حياة عاطفية.

ومن خلال هذه الرمزية فالشاعر عرض رؤيا شعرية متميزة ترى في حياة المدينة سفرا من الجحيم فالشاعر بذلك لم يكتف باللغة الواصفة للواقع إلا أنه تجاوز ذلك إلى إعادة تنظيم العلاقات الانسانية في هذا العالم الواقعي.

3- البنية البلاغية

وتمثلت في مجموعة من الصور الشعرية كالاستعارة (س23-س25) والتشبيه (س27)

4- البنية الايقاعية

اهتم الشاعر كثيرا بالايقاع الداخلي ما دام النص قصيدة من الشعر الحر ولذلك استعمل اسلوب التكرار بتكرار الحروف كحرف الراء الدال على الجهر بالرفض وخاصة في المقطع الأول وتكرار الكلمات المرتبطة بالموضوع (البحر، المدن، السفر) والتوازي الصوتي (المقطع الأخير).

وفيما يخص الايقاع الخارجي فقد نظم على بحر المتدارك مع التصرف بكل حرية في عدد التفعيلات والتنويع في القوافي ما بين الراء واللام والباء.


  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
تنفّع من موارد توجيهية و تعليمية مجّانية