Skip to content

نص شعري 2: محمد بن إبراهيم: أريج مسك

  • 1
  •  
  •  
  •  
  •  
    1
    Share

I– التأطير

تندرج هذه القصيدة ضمن النصوص الشعرية التي انتجتها مدرسة الاحياء والبعث التي ساهمت في إعادة أمجاد الشعر العربي القديم هي للشاعر المغربي محمد بن براهيم مقتطفة من ديوانه روض الزيتون الصادرة عن الخزانة الحسنية بالرابط سنة 2000.

أين تتجلى مظاهر احياء النموذج عند هذا الشاعر؟ وماهي أهم أغراضها؟

II– التحليل

من خلال قراءتنا للعنوان الذي ركب تركيبا اسميا ودالا على عالم الطبيعة من خلال رائحة العطر المسك ونتوقع أن يتغنى الشاعر بحدث ما، فهو يعتبر الشعر مسكا وقد استهل بالافتخار بنفسه الشجاعة الغنية والمتأجبة والعالمة لينتقل بعد ذلك الى الافتخار بموهبته الشعرية المتفردة الى الافتخار بالاصدقاء الأوفياء الطيبين حتى شبههم بالمسك (ب13 الى ب 19) وفي البيت الأخير يأتي بحكمة جميلة  نجمت على ترك ذكرى طيبة بعمل صالح وكسب شريف وهكذا فقط عبر الشاعر عم فخره بذاته وأصحابه وقد عبر الشاعر عن ذلك بتوظيف حقل معجمي دال على الشكوى في بداية النص (أحزاني، دموع، يسوءني) لينتقل الى حقل دال على الفخر  وهو الحقل الذي هيمن على النص مع ارتباطه بالحقل السابق بعلاقة تعارض دلالة على قوة الشاعر التي تترفع عن كثرة التشكي.

وبتأملنا هذه القصيدة نرصد مظاهر عديدة لتأثر الشاعر بنهج حركة البعث والاحياء، فمن حيث الموضوع هناك تعدد الأغراض بدءا من الشكوى مرورا بالافتخار والمدح وصولا الى الحكمة، ومن حيث الصور الشعرية إذ نجده مثلا يشبه أصحابه ب\اريج الميك (صورة مجردة) كما شبه معاني الشعر بالمرأة التي تزيح لثامها (التجسيد) معبرا في ذلك عن حبه الشديد لأصدقائه وحسن ابداعه الشعري مما يذكرنا بنماذج القدامى إضافة إلى معجم يمتح من الألفاظ الجزيلة القديمة (الصارم، العظم، الندى…) وكذلك من حيه=ث البناء المتمثل في شطرين متناظرين ووحدة القافية والروي مع التصريح (الصحب، القلب)

وإذا تتبعنا البنية الأسلوبية نجد الشاعر يزاوج بين الأسلوب الخبري والأسلوب الانشائي وخاصة الانشاء الطلبي، فالأساليب الخبرية ارتبطت بأدوات التوكيد (ب2 فإني) وبأدوات النفي (ب 12 ب19) أما الانشاء الطلبي فقد خرج من أغراضه الحقيقية ليفيد أغراضا بلاغية كالنهي الذي يفيد التعبير عن شدة المعاناة (ب3) والأمر الذي يفيد الحدث والتشجيع (ب20)

واجمالا فمحمد بن ابراهيم يمثل حركة البعث والاحياء خير تمثيل كما هو الحال في هذه القصيدة، ولعل البيت السادس يؤكد ذلك إذ يذكرنا ببيت آخر للمتنبي يقول فيه:

                                الخيل والليل والبيداء تعرفني******* والسيف والقرطاس والقلم


  • 1
  •  
  •  
  •  
  •  
    1
    Share