Skip to content

نص شعري 2: مصطفى المعداوي – طيف

تنفّع من موارد توجيهية و تعليمية مجّانية
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  

I- التأطير

قصيدة شعرية بنظام السطر الشعري بمعنى تكسير بنية الشعر القديم والنسج على منوال الشعر الحر وهي للشاعر المغربي مصطفى المعداوي من ديوانه الصادر عن دار الكتاب بالدار البيضاء.

ما هو موضوع هذه القصيدة؟ وما هي المظاهر الخاصة بالتجديد والتكسير في هذه القصيدة؟ ثم ما هي الرؤى الخاصة بالشاعر نحو موضوع ها النص الشعري؟

II– الملاحظة

1- قراءة العنوان

تركيبيا: طيف: ركب العنوان تركيبا اسميا وهو مبتدا خبره مقدر في النص

دلاليا: الخيال الطائف بالانسان أثناء النوم.

2- قراءة المقطع الأول

مناداة الشاعر لطيف السعادة متمنيا اقباله عليه.

3- قراءة المقطع الأخير

استمرار الشاعر في مناداته ومتمنياته لطيف السعادة

4- فرضية القراءة

نفترض أن النص عبارة عن معاناة لا منتهية

 

III– قراءة وفهم النص

المقطع الأول:

* مناداة الشاعر لطيف السعادة مع استحضاره ذكريات الماضي الجميلة

* مناداة الشاعر للطيف مشبها اياه باللحن الجميل

* مناداته للطيف الغائب وحديثه عن غناء حمامة السلام.

* تشبيه الشاعر للطيف باللحن ودعوته للعودة من جديد

* استمرار الشاعر في مناداة الطيف السعيد واستمرار متمنياته باقباله عليه.

تقويم الفهم

القصيدة تعبر عن معاناة الذات الشاعرة التي التمست في عالم الطبيعة والخيال حلولا لمعاناتها دون جدوى.

 

IV– التحليل

هيمن على النص أسلوب النداء حيث ينادي الشاعر على الطيف واصفا اياه بمواصفات جميلة (المرفرف، مغرد، الطروب) كما يصفه بالمودع دلالة على أن الشاعر راغب في حضوره الجميل ويدل ايضا على ان الحاضر كله معاناة ولعلها معانة مرتبطة بالسياق العام للقصيدة المتمثل في الاستعمار الفرنسي لوطنه المغرب حيث الحرب والقمع وهذا ما جعله يوظف الرمز الدال على السلام (حمامة بيضاء) كما نرصد الحضور الكثيف للنداء حيث الشاعر شديد التعلق بالطيف ويتمنى حضوره بل ويحضه على هذا الحضور.

وفيما يخص مكون الزمن فقد توزع ما بين حاضر مرير وماض ذي طكريات جميلة ومستقبل مرغوب في حدوثه، فالشاعر ينادي الطيف السعيد ليحضر في المستقبل حتى يتجاوز محنته وفي انتظار ذلك يستحضر ذكريات الماضي الجميل ( كانت لنا حبا وأحلاما سعيدة..)

ولتقريب معاني النص اعتمد الشاعر صورا بلاغية من خلال التشبيه المرسل المجمل والاستعارة حيث الحياة تشكي وحيث الطيف له شفاه … وهذا يذكرنا بالتيار الرومانسي والاتجاه الوجداني في الشعر الحديث .

أما فيما يخص الايقاع فقد اهتم المعداوي بالايقاع الداخلي اهتماما بالغا باعتبار القصيدة نموذجا من تكسير البنية حيث نرصد غلبة أسلوب التكرار كتكرار الحروف المهموسة (نسمة، ابتسامات، مشاعري) فالسين  والشين تدلان على المعاناة في صمت، وبالنقابل هناك حروف انفجارية (الراء، الميم، الباء) التي تدل على محاولة الشاعر للتخلص بقوة من أغلال الاستعمار أو لاستقدام الطيف، اضافة الى ذلك نجد التوازي ومنه التوازي التركيبي ( يا أيها الطيف/يا ايها اللحن) والتوازي الصوتي (س1 و س2) وقد قام هذا التكرار والتوازي بوظيفة توكيدية لرغبة الشاعر لمستقبل معين كما لديهما وظيفة ايقاعية تزيينية.

أما فيما يخص الايقاع الخارجي فقد اعتمد المعداوي على الشعر القديم لكنه تخفف من قيوده مكسرا نظام البيت الشعري ومعتمدا عوضه على السطر الشعري وهو لم يلتزم بالتفعيلات (س1 وس5)

كما نرصد تحررا من قيود القافية الموحدة وهذا راجع إلى مدى تأثره بظاهرة الشعر الحديث حيث تكسير البنية وتجديد الرؤية، فقصيدته في مضونها تعالج موضوع النضال بطريقة خاصة حسب رؤية الساعر ومن حيث الشكل فهي نموذج من النماذج التي تخلصت من قيود الشعر القديم.


  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
تنفّع من موارد توجيهية و تعليمية مجّانية