Skip to content

نص قصصي-1- إبراهيم بوعلو: البحار المتقاعد

تنفّع من موارد توجيهية و تعليمية مجّانية
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  

I – التأطير

يتأطر النص ضمن الفن القصصي ويعود للقاص المغربي محمد ابراهيم بوعلو الذي اشتهر بكتاباته القصصية المرتبطة بالواقع الاجتماعي ومن ذلك “السقف” و “الفارس والحصان” كما له مجموعة من القصص المنشورة في المجلات، ومنها هذا النص المنشور في مجلة “أقلام” بتاريخ 1976

فما هي المقاصد التي يهدف اليها من هذا النص القصصي؟

وإلى أي حد مثل فن القصة بمختلف خصائصه وعناصره؟

II– الملاحظة:

1- قراءة العنوان

ركب العنوان تركيبا اسميا، البحار: مبتدأ موصوف بالمتقاعد والخبر مقدر في النص، ـمت دلاليا فهو شخص ارتبط عمله بالبحر، والمتقاعد هو كل عامل أنهى خدمة بالتوقف النهائي.

2- قراءة البداية والنهاية

* مرافقة الحفيد لجده إلى شاطئ البحر كل مساء.

* حديث الأب مع ابنه عن قسوة البحر.

3- فرضية القراءة

نفترض أن النص يحكي عن بحار عانى من تجربة مريرة داخل البحر.

III– قراءة وفهم النص

  • مرافقة الحفيد لجده إلى الشاطئ وتضايقه من الصمت الأبدي للجد.
  • سؤال الحفيد لأبيه عن سر الصمت المتواصل لجده دون أن يظفر بجوا بعن ذلك.
  • تطور سيرورة الحوار بين الابن وأبيه حتى توصل الأب لمعرفة سر الجد والحفيد والمتمثل في انتظار سفينة تحمل أصدقاء الجد.
  • اتخاذ الأب القرار بعدم مرافقة ابنه لجده لكن الحفيد ألح وتوسل لأبيه حتى يتركه يرافق الجد.
  • تطور الحديث من جديد ليؤدي في النهاية بانكشاف سر المعاناة النفسية للجد المرتبطة بقسوة البحر عليه.

IV– التحليل

تقتضي مرحلة تحليل نص قصصي دراسة مختلف مكوناته من أحداث وشخصيات وزمان ومكان والبنية العاملية ونسيج السرد….

1- دراسة الأحداث

تكتسي الأحداث دلالات وأبعاد حسب ما توحي به:

  • دلالات نفسية: ساهم تطور الأحداث في الكشف عن المعاناة النفسية للجد بعد توقفه عن العمل في البحر لذلك كان يعيش حالة ترقب وانتظار وصمت على أمل أن تعود السفينة.
  • دلالات اجتماعية: بحار متقاعد يعاني من عدم اهتمام ولامبالاة الآخرين بمن فيهم أفراد عائلته.

2- الشخصيات

تتنوع الشخصيات بين بطلة وثانوية:

تشترك هذه الشخصيات في الاحساس بالحزن والترقب وغياب التواصل رغم الانتماء للأسرة نفسها. إلى جانب هذه الشخصيات الآدمية هناك قوى فاعلة أخرى غير آدمية: البحر (المجهول والترقب) والسفينة (العودة غير المتحققة والأمل المفقود)

إن هذه الشخصيات تتفاعل فيما بينها حسب العلاقات التي تجمعها والنموذج العاملي يوضح ذلك.

3- الزمان والمكان

تميز مكون الزمان في القصة بالتكثيف حيث يختزل أحداثا طويلة باعتماد تقنيات محددة أهمها:

  • الايقاع السريع: وذلك بتسريع الأحداث واعتماد لحذف أو الحوار أو الجمل اقصيرة.
  • أنواع الزمن:
    • زمن فلكي، اشارات زمنية متسلسلة (كل مساء تغيب الشمس)
    • زمن نحوي: الماضي، المضارع
    • الزمن النفسي: والذي تدل هيمنته على استمرار المعاناة.

أنواع المكان: البحر قوة فاعلة غير مادية رامزة للحزن والترقب.

4- السرد

تتميز الرؤية السردية للقصة بغياب السارد (ضمير الغائب) لكنه يصاحب الشخصيات مع عدم التعليق والشرح مما يدل على وجود الرؤية المصاحبة وهو ما يمكننا من صياغة الخطاطة السردية لأحداث القصة كالتالي:

الوضعية البدئية سيرورات التحول الوضعية النهائية
مصاحبة الحفيد للجد إلى البحر – تعجب وتضايق الحفيد من الجد

– استفسار الحفيد للأب عن السبب

– اكتشاف الأب لسر أبيه لانتظاره السفينة

ادراك الابن لسبب صمت الجد والمرتبط بقسوة البحر عليه.

 

3- الخصائص الأسلوبية

إلى جانب السرد حضر الوصف ومنه الوصف الداخلي الذي ركز على الأحوال النفسية (منشغل البال، حزين..) أما اللغة فهي لغة واضحة بألفاظ متداولة بعيدة عن التعقيد والتكلف وذلك لأن الكاتب يرغب في الكشف عن قضية انسانية (التقاعد) وجعل القارئ ينفتح على واقع طبقة اجتماعية تعيش أزمة نفسية ومادية، ورغم هذه اللغة الواضحة إلا أنها ذات دلالات رمزية: الأفق يحيل إلى التطلع إلى المستقبل، الفجر يشي بالمجهول.

ولا ننسى أن انص زاوج بين الانشاء الطلبي الأول للاخبار والثاني للكشف عن الحالات النفسية للشخصيات.

V– تقويم وتركيب

فيما يخص التركيب يجب الاشارة إلى ثلاثة نقط:

أ- الرهان: في هذا النص راهن الكاتب على ايصال هموم فئة المتقاعدين الى المتلقي، من حيث الشكل والمضمون. من حيث الشكل، وظف تقنيات السرد والوصف والحوار، ومن حيث المضمون نسج قصة ذات دلالات نفسية عميقة بأبعاد وجودية تجسد ارتباط الانسان بالمكان والزمان.

ب- القصة ومقوماتها: حيث يشير إلى أهم الأحداث والعلاقة بين الشخصيات وغير ذلك.

ج- الرأي الشخصي: ابداء رأينا في مضمون وشكل النص القصصي.


  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
تنفّع من موارد توجيهية و تعليمية مجّانية