Skip to content

نص قصصي 2: ياسين رفاعية: الحديقة

تنفّع من موارد توجيهية و تعليمية مجّانية
  • 1
  •  
  •  
  •  
  •  
    1
    Share

 

I– تأطير

نص الحديقة هو نص من فئة القصة، والقصة جنس أدبي نثري يرتكز على السرد إلى جانب الوصف والحوار لنقل الأحداث. ويعود إلى القاص السوري ياسر رفاعية الذي اشتهر بكتاباته القصصية والروائية ومنها “العصافير” “الورود الصغيرة” “الحلات” وهذا الأخير منه اقتطف نص الحديقة.

فما هي أحداث هذه القصة؟

ما هي أبطاله؟

كيف أبدعها هذا القاص؟

وإلى أي حد مثلت القصة؟ وما هي المقصدية من ورائها؟

II– الملاحظة

1-قراءة العنوان:

ركب العنوان تركيبا اسميا. الحديقة مبتدأ وغير مقدر في النص. أما دلاليا فالحديقة فضاء عام مفتوح يوحي بالحرية، فهو مكان للتنزه والترويح عن النفس وللتواصل مع الآخر أو الذات.

2- قراءة البداية

دخول الأب وابنه إلى حديقة للتنزه فيما دخلت أم وابنتها من الباب الآخر.

3- فرضية القراءة

نفترض أن النص سيحكي عن قصة رجل وامرأة يلتقيان في حديقة.

III– قراءة وفهم النص

  • دخول الأب وابنه والأم وابنتها الى الحديقة
  • انشغال الوالدين عن ابنيهما اللذين كانا يستمتعان بعد البط والإوز داخل البحيرة.
  • استمرار الطفل والطفلة في التواصل والتحاور بينهما وهما يتجولان في الحديقة حتى حان وقت المغادرة.
  • تفاجؤ كل من الأب والأم ببعضهما إذ كانا متحابين في الماضي.
  • مغادرة الجميع للحديقة دون قدرة الأب والأم من التواصل بالكلام ولا بالاشارة في حين استمر الولدان في الالتفات إلى بعضهما حتى غابا في الزحام.

IV– التحليل

1- باعتبار النص سرديا فإن أحداثه قد انتظمت وفق خطاطة سردية انطلقت من وضعية بدئية إلى وضعية نهائية يوضحها الجدول التالي:

وضعية بدئية سيرورات التحول الوضعية النهائية
دخول الشخصيات البطلة إلى الحديقة اقتراب الطفل والطفلة من بعضهما مصادفة

تبادل الحوار حول اللعب وعد البط والإوز

تواصل الطفلين وتعارفهما

التقاء الأب بالأم عند المغادرة وتعرفهما على بعضهما باعتبارهما متحابين في الماضي.

افرتاق الأبوين دون قدرتهما على التحاور فيما بينهما،

بينما الطفلان يلوحان لبعضهما أثناء المغادرة.

 

2- من خلال هذه الخطاطة السردية يمكن  رصد العناصر الأربع للقصة: الحدث (ماذا وقع؟)، الشخصيات (من هي القوى الفاعلة في الحدث؟)، المكان (أين وقع الحدث؟)، والزمان (متى وقع الحدث؟)، ونمثل ذلك بالجدول التالي:

ماذا؟ من؟ أين؟ متى؟
التقاء متحابين سابقين بالصدفة في حديقة حيث جمعت الرغبة في اللعب بين طفليهما اللذين انسجما معا في حين لم يتح ذلك للمتحابين. الأب والأم، طفل الأب وطفلة الأم. حديقة من حدائق المدينة. زمن الماضي

مبهم

 

3- فيما يخص الشخصيات الواردة في في هذه القصة فقد قامت بأدوار رئيسية. وكل شخصية توصف بمواصفات خاصة من حيث الوضع الاجتماعي والخصائص الجسدية والسمات النفسية والمستوى الثقافي.

وبالعودة الى النص فقد هيمنت الصفات المرتبطة بالجانب النفسي، ذلك أن السارد يحكي عن علاقات عاطفية وجدانية مرتبطة بالمشاعر والأحاسيس ونجرد هذه السمات كالتالي:

  • الرجل الأب: نفسية مرتاحة متزنة محب للطبيعة (رومانسي) محب للمطالعة ومقدر للمسؤولية.
  • المرأة الأم: نفسية مرتاحة محبة للعمل، محبة للطبيعة والتنزه، رومانسية ومقدرة للمسؤولية.
  • الابن: نفسية متزنة (الاشباع العاطفي) محب للعب، مهتم بالدراسة، ميال للتواصل مع الآخرين، منفتح وهادئ وعفوي.
  • الطفلة: لديها مواصفات الابن نفسها.

مع توالي السرد بدأت العلاقات بين الشخصيات في التشكل والتنامي، وقد تميزت في هذا النص بكونها علاقات تواصل  وانسجام (الرجل/المرأة  والطفل/الطفلة) غير أن الرجل والمرأة لم يتمكنا من التعبير عن مشاعرهما في الحاضر ولعل ذلك تقديرا لمسؤوليتهما الحالية (الزواج بآخر).

4- لقد هيمن ضمير الغائب على السرد، فالسارد غير مشارك في الأحداث (فهو خارج السرد) ولا يسرد إلا ما يقع عند حدوثه، لكنه يعرف أكثر من ذلك، فهو يعرف علاقة الحب بين الاثنين في الماضي، وأكثر من ذلك فهو يعرف دواخل الرجل والمرأة، وبالتالي هيمنت الرؤية من الخلف على مسار السرد.

5- إلى جانب تقنية السرد، حضر الحوار بكثافة وخاصة الحوار الخارجي المباشر الذي له عدة وظائف من أهمها الكشف عن نوعية العلاقة بين الأطراف المتحاورة (علاقة انسجام بين الطفلين) كما يكشف سمات ومواصفات الشخصيات.إضافة إلى ذلك، فهو أثناء تناميه فهو يوهمنا بواقعية الأحداث كما يساهم في تكسير رتابة السرد، حيث يعطيه ايقاعا خاصا.

6- من حيث مكون المكان، فهو عبارة عن حديقة أي مكان عمومي مفتوح يرمز للحرية العيش بدون قيود.


  • 1
  •  
  •  
  •  
  •  
    1
    Share
تنفّع من موارد توجيهية و تعليمية مجّانية