Skip to content

الرأي والحقيقة

تنفّع من موارد توجيهية و تعليمية مجّانية
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  

شرح الدرس:

تحديد دلالة مفهوم الحقيقة:

يحيل مفهوم الحقيقة على معنيين رئيسيين هما: الواقع والصدق. فمفهوم الحقيقة بذلك يأتي في مقابل الوهم والكذب. هكذا فالفكرة الصادقة والحقيقية هي تلك التي تعبر عن حكم مطابق للواقع الفعلي. كما يعتبر مفهوم الحقيقة كل فكرة تمت البرهنة عليها عقليا ومنطقيا. من هنا يتم الحديث عن مفهوم الحقيقة في مجالات متعددة: دينية وعلمية واجتماعية…الخ. وفي جميع الأحوال، فالحقيقة يتم التعبير عنها دائما بواسطة اللغة والخطاب، والإنسان دائم البحث عنها، وهو يستخدم في ذلك عدة وسائل وطرق.

إشكالية المحور : 

يحيل مفهوم الحقيقة على معنيين رئيسيين هما: الواقع والصدق. وهي بذلك تأتي في مقابل الوهم والكذب. هكذا فالفكرة الصادقة والحقيقية هي تلك التي تعبر عن حكم مطابق للواقع الفعلي. كما تعتبر الحقيقة كل فكرة تمت البرهنة عليها عقليا ومنطقيا. من هنا يتم الحديث عن الحقيقة في مجالات متعددة: دينية وعلمية واجتماعية...الخ. وفي جميع الأحوال، فالحقيقة يتم التعبير عنها دائما بواسطة اللغة والخطاب، والإنسان دائم البحث عنها، وهو يستخدم في ذلك عدة وسائل وطرق. إشكالية المحور :  هل يساهم الرأي في بناء الحقيقة أم هو عائق أمامها؟

المواقف و المقاربات الفلسفية:

ليبنتس: 

يؤكد الألماني ليبنتس أن الرأي معرفة ذات طبيعة احتمالية. و بذلك فهو لا يتعارض مع المعرفة البرهانية و الحقيقة. لأنه حينما نعجز عن الحسم في قضية ما بشكل قطعي، فإننا نلجأ إلى تحديد درجة الاحتمال لكي نصدر الحكم بطريقة عقلانية. و بذلك فإننا نكون في مجال الآراء. فالبحث في درجات الاحتمال هو ما تفتقر إليه الدراسات المنطقية العلمية.

يؤكد الألماني ليبنتس أن الرأي معرفة ذات طبيعة احتمالية. و بذلك فهو لا يتعارض مع المعرفة البرهانية و الحقيقة. لأنه حينما نعجز عن الحسم في قضية ما بشكل قطعي، فإننا نلجأ إلى تحديد درجة الاحتمال لكي نصدر الحكم بطريقة عقلانية. و بذلك فإننا نكون في مجال الآراء. فالبحث في درجات الاحتمال هو ما تفتقر إليه الدراسات المنطقية العلمية.

باشلار: 

يرى باشلار بأن الرأي دائما على خطأ مادام أنه غير قابل للتبرير النظري العلمي، ومادام أنه مرتبط بالحاجات والمنافع المباشرة، ويعتمد على التلقائية والعفوية في تناوله للأمور. وهذا ما جعل باشلار يتحدث عن قطيعة إبيستمولوجية بين الرأي والحقيقة العلمية،

إذ تبنى معارف الفكر العلمي بناءا نظريا وعقليا. كما تخضع لمناهج عقلية ووسائل علمية تمنحها طبيعة خاصة، تجعلها تختلف بشكل جذري عن الآراء العامية السائدة في المجتمع. في هذا السياق يرى باشلار أن الفكر العلمي لا يتناول سوى القضايا التي يستطيع البرهنة عليها، كما أنه لا يطرح سوى الأسئلة التي يمكنه الإجابة عنها. وهذا ما يجعل الحقيقة العلمية مبنية ومؤسسة على قواعد العقل العلمي، في حين يسمح الرأي لنفسه بالاعتقاد في كل القضايا وطرح كل المسائل.


  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
تنفّع من موارد توجيهية و تعليمية مجّانية