الكلام قسمان:

خبري وإنشائي، الأول ما يصح أن يقال لصاحبه وقائله صادق أو كاذب، وهو ثلاثة: (ابتدائي، طلبي وإنكاري)، أما الإنشائي فهو مالا يتحمل الصدق ولا الكذب، وينقسم إلى (طلبي وغير طلبي)، وسنتطرق  اليوم أن شاء الله إلى درس  "الأمر والنهي"، والذي يدخل ضمن القسم الثاني من الكلام وهو "الإنشائي الطلبي".

الأمر:

الأمر هو طلب الفعل على وجه الإستعلاء والإلزام. ويكون بأربع صيغ هي:

  1. فعل الأمر، قال تعالى: " "يَا يَحْيَى خُذِ الكِتَابَ بِقُوَّةٍ "
  2. فعل المضارع المقترن بلام الأمر: لِنَتَعَاوَنْ مِنْ أَجْلِ تَحْقِيقِ طُمُوحَاتِنَا
  3. إسم فعل الأمر: عَلَيْكُمْ بِالنَّهْضَةِ العِلْمِيَّةِ فَهِيَ مِفْتَاحُ التَّنْمِيَّةِ
  4. المصدر النائب عن فعل الأمر: "وَ بِالوَالِدَيْنِ إِحْسَانَا"

ما يجب معرفته

الأربع الصيغ التي تؤكد لك أنك أمام أسلوب الأمر هي:

    1. فعل أمر.
    2. مضارع مجزوم بلام الأمر.
    3. اسم فعل أمر.
    4. مصدر نائب عن فعل أمر.

القوة الإنجازية الحرفية/ القوة الإستلزامية الحوارية لأسلوب الأمر.

1 . القوة الإنجازية الحرفية يكون معها الأمر حقيقيا من حيث الدلالة إذ يتم على وجه الإستعلاء و الإلزام.

مثال:

قوله تعالى: "وَ أَقِيمُوا الصَّلاَةَ وَ آتُوا الزَّكَاةَ" "لِيُنْفِقَ كُلُّ ذُو سَعَةٍ مِنْ سَعَتِهْ"

2. القوة الإستلزامية الحوارية:

يخرج الأمر عن معناه الحقيقي ليفيد معان أخرى تستفاد من سياق الكلام :

  1. كالدعاء: "رَبِّ اشْرَحْ لِي صَدْرِي، وَ يَسِّرْ لِي أَمْرِي"
  2. النصح و الإرشاد: شاوِر سِواكَ إِذا نابَتكَ نائِبَةٌ *** يَوماً وَإِن كُنتَ مِن أَهلِ المَشوراتِ
  3. التهديد: "قُلْ تَمَتَّعُوا فَإِنَّ مَصِيرَكُمْ إِلَى النَّارِ"
  4. التخيير: فَعِش واحِداً أَو صِل أَخاكَ فَإِنَّهُ *** مُفارِقٌ ذَنبٌ مَرَّةً وَمُجانِبُه
  5. التعجيز: "فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِنْ مِثْلِهِ"
  6. التسوية: فمَن شاءَ فَليَبخُلْ وَمن شاءَ فليَجُد***كَفاني نَدَاكُمْ عَنْ جَميعِ المَطالبِ
  7. الإباحة: " وَ كُلُوا وَ اشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الخَيْطُ الأَبْيَضُ مِنَ الخَيْطِ الأَسْوَدِ مِنَ الفَجْرِ"
  8. التحقير: دَعِ المَكَارِمَ فَأَنْتَ لَسْتَ أَهْلاً لَهَا
المعنى: حقيقي-غير حقيقيصيغتهالأسلوبالأمثلة
غير حقيقي يفيد النصح و الإرشادفعل: أُطْلُبُواالأمرأُطْلُبُوا الحِكْمَةَ عِنْدَ الحُكَمَاءِ
حقيقي: توفر شرطا الإستعلاء و الإلتزامفعل المضاع المقترن بلام الأمرالأمر"فَلْيَطُوفُوا بِالبَيْتِ العَتِيقِ"
غير حقيقي: الإلتماسفعل الأمر: تَقَصّيَاالأمريَا صَاحِبَيَّ تَقَصّيَا نَظَرَيْكُمَا
غير حقيقي: التعجييزفعل الأم: فأتواالأمرفَأْتُوا بِسُورَة مِنْ مِثْلِهِ
غير حقيقي: الدعاءفعل: إِرْحَمْ وَ إِغْفِرِالأمر"اللَّهُمَ إِرْحَمْ وَ إِغْفِرِ"
غير حقيقي: التمنيفعل: إِنْجَلِالأمرأَلَا أَيُّهَا اللَّيْلُ الطَّوِيلِ أَلَا إِنْجَلِ
غير حقيقي: التهديدفعل: أَهْمِلْالأمرأَهْمِلْ دُرُوسَكَ وسَتَرَى عَاقِبَةَ ذَلِكَ

ما يجب معرفته

ينقسم الأمر إلى حقيق وغير حقيقي (بلاغي):

  1. الحقيقي هو الذي يتوفر فيه شرط الاستعلاء، أي أنه صادر من الأعلى مرتبة إلى الأقل مرتبة.
  2. الغير الحقيقي (البلاغي) هو الذي لا يتوفر فيه شرط الاستعلاء، وهو صادر من الأقل إلى الأعلى مرتبة، وتكون فيه معاني بلاغية استلزامية.

انتباه

 من أسماء الأفعال الدالة على الأمر:

صه بمعنى (اسكت) وحذار وهلم ...

  - ليس كل آية قرآنية هي أمر حقيقي، الذكر الحكيم يحتوي على أساليب أمر كثيرة بلاغية.

النهي:

*النهي طلب الكف عن الفعل على وجه الإستعلاء و الإلزام 

* صيغته: فعل المضارع المجزوء المقترن بلا الناهية  - "وَلاَ تُفْسِدُوا فِي الأَرْضِ بَعْدَ إِصْلاَحِهَا" - "وَلاَ يَتَّخِذِ المُؤمِنُونَ الكَافِرِينَ أَوْلِيَاءً"

ما يجب معرفته

للنهي صيغة واحد وهي : لا + الفعل المضارع المجزوم.

*يخرج النهي عن معناه الحقيقي/ القوة الإنجازية الحفية إلى معان غير حقيقية/ القوة إستلزامية حوارية.

  1. كالتحقير: لَا تَطْلُبِ المَجْدَ إِنَّ المَجْدَ سُلَّمُهُ *** صَعْبٌ وَعِشْ مُسْتَرِيحاً نَاعِمَ البَالِ
  2. التمني: أَعَينَيَّ جُودَا وَلَا تَجْمُدَا***أَلا تَبْكِيَانِ لِصَخْرِ النَّدَى
  3. الدعاء: "رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا"
  4. التوبيخ: لَا تَنْهَ عَنْ خُلُقٍ وَتَأْتِي مِثْلَهُ *** عَارٌ عَلَيْكَ إِذَا فَعَلْتَ عَظِيمُ
  5. الإلتماس: وَلَا تُثْقِلاَ جَيْدِي بِمِنَّةِ جَاهِلٍ***أَرُوحُ بِهَا مِثْلَ الحَمَامِ مُطَوَّقاً
  6. التيئيس: "لَا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ"
  7. النصح والإرشاد: ولَا تَجْلِسْ إِلَى أَهْلِ الدَّنَايَا***فَإِنَّ خَلَائِقَ السُّفَهَاءِ تُعْدِي
المعنى: حقيقي,غير حقيقيصيغتهالأسلوبالأمثلة
غير حقيقي: التحقيرلَا تَطْلُبِالنهيلَا تَطْلُبِ المَجْدَ فَمَطْلَبُهُ صَعْبٌ
المعنى الحقيقي: على وجه الإستعلاء و الإلزام لَا تَأْكُلُواالنهي"وَ لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالبَاطِلِ"
غير حقيقي: التيئيسلاَ تَنْتَظِرْالنهيلاَ تَنْتَظِرْ بَعْدَ ذَلِكَ عَفْواً
غير حقيقي: التوبيخ لاَ تَنْالنهيلاَ تَنْهَ عَنِ الشَّرِ وَ تَفْعَلُهُ
غير حقيقي: الإلتماس لاَ تَتَأَخَرْالنهيلاَ تَتَأَخَرْ عَنْ مُسَاعَدتِي
غير حقيقي: التمنيلَا تُمْطِرِيالنهيلَا تُمْطِرِي أَيَّتُهَا السَّمَاء

ما يجب معرفته

  • ينقسم النهي إلى حقيق وغير حقيقي (بلاغي):
  • أ. الحقيقي هو الذي يتوفر فيه شرط الاستعلاء، أي أنه صادر من الأعلى مرتبة إلى الأقل مرتبة.
  • ب. الغير الحقيقي (البلاغي) هو الذي لا يتوفر فيه شرط الاستعلاء، وهو صادر من الأقل إلى الأعلى مرتبة، وتكون فيه معاني بلاغية استلزامية.

انتباه

- حاول أن تفرق بين لا الناهية التي ترتبط بالفعل المضارع وتجزمه، ولا النافية للجنس التي ترتبط بالاسم.

  - ليس كل آية قرآنية هي نهي حقيقي، الذكر الحكيم يحتوي على أساليب نهي كثيرة غير حقيقية (بلاغية).

 

لمواصلة هذا الملخص، قم بالتسجيل بالمجان في كيزاكو

النسخة المجانية لكيزاكو:
  • ملخصات الدروس غير محدودة
  • فيديو مجاني في كل درس
  • تمرين مصحح مجاني
  • اختبار تفاعلي
إنشاء حساب مجاني
Signaler une erreur
Signaler une erreur