يتوفر المجال المغربي على موارد طبيعية مهمة تتميز بالاختلاف والتنوع ، لكنها تعرف تدهورا وتراجعا خطيرا، وعلى موارد بشرية هائلة غير مؤهلة وفي تزايد مستمر ما يترتب عنه تفاقم المشاكل الاجتماعية. فما هي وضعية الطبيعية والبشرية بالمغرب؟ ما هي أساليب تدبير الموارد الطبيعية والمحافظة عليها ؟ ما هي أساليب تأهيل الموارد البشرية والرفع من مستوى تنميتها ؟

وضعية الموارد الطبيعية  و أساليب تدبيرها بالمجال المغربي

أساليب تدبيرها وضعيتها الموارد
تأسيس المجلس الأعلى للماء والمناخ وبناء السدود و التنقيب عن المياه الجوفية عن طريق حفر الآبار و معالجة المياه المستعملة وإعادة توظيفها وإصدار قانون الماء و توعية المواطنين بأهمية الماء وضرورة ترشيد استعماله بواسطة حملات تحسيسية، وتحلية مياه البحار وترشيد استعمال المياه في مجال السقي عن طريق استعمال تقنية السقي الوظيفي يتوفر المغرب على موارد مائية سطحية وجوفية تتوزع بشكل متفاوت فوق المجال ، حيث تتركز %73 معظم الموارد المائية في المنطقة الأطلنتية ومعظمها مياه سطحية، كما تتوزع بطريقة غير منتظمة حيث يختلف حجمها من حوض لأخر و يظل نصيب الفرد من الماء في تراجع مستمر قد يصل إلى 400 م3 سنة 2020، بسبب عدة عوامل منها الجفاف والتصحر والتلوث والتزايد السكاني وسوء ترشيد استعمال المياه استعمالا عقلانیا و تطور الانشطة الاقتصادية وهذا يجعل المغرب يعاني من خصاص مائي هيكلي. الماء
تأسيس المعهد الوطني للدراسات البحرية ، واعتماد فترة الراحة البيولوجية ، و مراقبة كمية وحجم الأنواع المصطادة و اعتماد نظام الحصص حسب الأنواع ( الكوطا) ، ومراجعة اتفاقية الصيد مع الاتحاد الأوربي ومنع وسائل الصيد المدمرة مثل الشباك المحرمة دوليا ، ومحاربة تلويث المياه البحرية يمتد المغرب على شريط ساحلي يصل طوله الى 3500 كلم ، وتتميز موارده البحرية بالتنوع مثل السمك الأزرق والسمك الأبيض والرخويات - والقشريات ، ويوجه أغلبها نحو التصدير غير أن هذه الثروة السمكية تبقى معرضة لخطر الاستنزاف وانقراض بعض أصنافها بسبب تلوث المياه البحرية وعدم احترام الراحة البيولوجية والاستغلال المفرط من طرف الأساطيل الأجنبية وعدم احترام كمية الانتاج المحددة وكذا استعمال شباك الصيد المحرمة دوليا. الثروة البحرية
بناء الحواجز ضد التعرية وزحف الرمال والقيام بعمليات التشجير لتتبيت التربة و بناء المدرجات للتقليل من خطر التعرية ، والانجراف واعتماد الأساليب الزراعية كالتناوب الزراعي ونظام إراحة الأرض ، وعدم الإفراط في استعمال الأسمدة الكيماوية تتميز وضعية الأتربة بالمغرب بكونها جد متدهورة إذ أن %93 من الأتربة تتواجد في مناطق قاحلة لذا فهي في غالبيتها عبارة عن أتربة غير متطورة أو ضعيفة التطور وغير صالحة للزراعة وتتركز أجود الأتربة على الخصوص في السهول والهضاب الأطلسية وتتدهور التربة باستمرار يفعل التعرية والانجراف والتلوث وزيادة الملوحة والاستغلال المفرط، مما سيؤدي إلى تقليص المجال الزراعي وتدهور الوضع البيئي التربة
البحث عن مناجم جديدة و جلب الاستثمارات الأجنبية لخلق صناعات لتحويل المعادن داخل البلاد وتوقيع اتفاقيات مع شركات أجنبية للتنقيب عن النفط بالمغرب والاهتمام بالطاقات المتجددة كمحطة إنتاج الطاقة الريحية قرب تطوان وأخرى لإنتاج الطاقة الشمسية بورززات . يتوفر المغرب على معادن متنوعة مثل الرصاص والزنك والنحاس والحديد وتتركز معظم هذه المعادن في المغرب الشمالي . و يعد المغرب ثالث منتج وأول مصدر عالمي للفوسفاط الذي يستخرج من مناجم خريبكة وبنجرير واليوسفية  وبوكراع و يعاني القطاع المعدني من مشاكل منها تراجع الاستثمارات ، و قلة الاكتشافات و ارتفاع تكاليف الإنتاج ويعد المغرب بلدا فقيرا في  مجال الطاقة نظرا لقلة المناجم و اتجاه أغلبها نحوا النفاذ لذا   يستورد معظم حاجياته ،و البحث عن إمكانية استخدام الطاقات البديلة والمتجددة كالطاقة الشمسية والريحية المعدن و مصادر الطاقة
  • تأسيس المندوبية السامية للمياه والغابات ومحاربة التصحر و إصدار قوانين حماية الغابة و القيام بعمليات التشجير لتجديد الغابة، والاهتمام بالبحث العلمي حول الغابة وإنشاء محميات طبيعية وتنظيم حملات التوعية والتحسيس بأهمية الغابة وبحمايتها ومنع الرعي الجائر والحرائق والاجتثاث
  • والتوسع العمراني.
  يتوفر المغرب على غطاء غابوي يتميز بتنوع أصنافه مثل غابات البلوط الأخضر ، الأركان ، العرعار ، الأرز، و متفاوت على صعيد التوزيع المجالي ولا تغطي الغابة سوى %12  من التراب الوطني ، ويواجه أخطارا متعددة أهمها الجفاف والاجتثاث و الرعي الجائر والتعرية والتوسع العمراني والحرائق مما يؤدي الى تراجع الغابة ب 31000 هكتار سنويا. الغطاء الغابوي

الوثيقة : خريطة توزيع الموارد المائية حسب الأحواض بالمغرب

الوثيقة 2 : توزيع التربة حسب خصوبتها

ما يجب معرفته

يتميز المغرب بتنوع موارده الطبيعية حيث نجد المياه و التي ترتكز في المنطقة الاطلنتية كما يشهد نصيب الفرد تراجعا كبيرا وذلك راجع الى الجفاف و الاستغلال المفرط... وللحفاظ على هذا المورد اتخذت الدولة عدة اجراءات كتأسيس المجلس الأعلى للماء والمناخ وبناء السدود و التنقيب عن المياه الجوفية... أما التربة فهي تتميز بكونها جد متدهورة وتتركز أجود الأتربة على الخصوص في السهول والهضاب الأطلسية وتتدهور التربة باستمرار يفعل التعرية والانجراف والتلوث ... ولمواجهة هذه المشاكل يتم بناء الحواجز ضد التعرية واعتماد الأساليب الزراعية كالتناوب الزراعي ونظام إراحة الأرض. أما في ما يخص الغطاء الغابوي فيتميز المغرب بتوفره على غطاء غابوي يتميز بتنوع أصنافه ولا تغطي الغابة سوى %12 من التراب الوطني  ويواجه أخطارا متعددة أهمها الجفاف والاجتثاث والتوسع العمراني ولتدبير هذا المورد الطبيعي تم  تأسيس المندوبية السامية للمياه والغابات ومحاربة التصحر و إصدار قوانين حماية الغابة و القيام بعمليات التشجير لتجديد الغابة... أما الثروة البحرية يمتد المغرب على شريط ساحلي يصل طوله الى 3500 كلم ، وتتميز موارده البحرية بالتنوع غير أن هذه الثروة السمكية تبقى معرضة لخطر الاستنزاف وانقراض بعض أصنافها هذا ما جعل الدولة تقوم بتأسيس المعهد الوطني للدراسات البحرية ، واعتماد فترة الراحة البيولوجية ، و مراقبة كمية وحجم الأنواع المصطادة... أما المعدن ومصادر الطاقة فيتوفر المغرب على معادن متنوعة غير أنه يظل فقيرا من ناحية مصادر الطاقة مما دفع بالمغرب الى البحث عن مصادر طاقية جديدة كالطاقات المتجددة الريحية و الشمسية

وضعية الموارد البشرية ومستوى تنمينها وأساليب تحسين وضعيتها

تشخيص وضعية المواد البشرية بالمغرب

شهد المغرب انفجارا ديمغرافيا حيث انتقل عدد السكان من أقل من 12 مليون نسمة سنة 1960 إلى أكثر من 33 مليون نسمة سنة 2014، ويفسر التطور السريع للسكان بعدة عوامل منها تحسن ظروف العيش تحسين الخدمات لطبية الوعي الصحي وسجلت السنوات الأخيرة تراجع في نسبة التكاثر الطبيعي بسبب انخفاض معدل الخصوبة وتنظيم النسل وتأخر سن الزواج وساهم التزايد السكاني السريع في نمو تركيبة ديمغرافية فتية تتميز بارتفاع نسبة الأطفال و الشباب ، و تعرف نسبة السكان الحضريين تزايدا مضطردا على حساب سكان البوادي نتيجة الهجرة القروية مما يطرح عدة مشاكل على مستوى الشغل و السكن و الصحة و يتميز التوزيع الجغرافي لسكان المغرب بعدم التوازن بين الجهات حيث يتمركز اغلب السكان بالشمال الغربي خاصة المحور الساحلي مقابل ضعف الكثافة السكانية بالمناطق الشرقية و الأقاليم الصحراوية.

مستوى التنمية البشرية بالمغرب

ما يزال المغرب يصنف مع البلدان المتخلفة في تصنيف مؤشر التنمية البشرية { الرتبة 123 سنة 2016 } ودلك راجع لعدة إكراهات يمكن تصنيفها في القضايا التالية : الشغل ارتفاع عدد العاطلين ، وتمس البطالة بالخصوص الشباب الذي نقل أعمارهم عن 35 سنة وحاملي الشهادات المتوسطة ، وتتسب البطالة في كل مظاهر الإقصاء الاجتماعي الأمية التي لازالت نسبتها مرتفعة حوالي 32% خاصة في صفوف النساء. و الصحة حيث  نقص التأطير الطبي خصوصا في العالم القروي ، وضعف جودة الخدمات الطبية ونقص في الأجهزة الطبية .والسكن تشهد المدن المغربية انتشار احياء الصفيح و الدواوير الهامشية وهو مشكل مرتبط بالهجرة القروية وغلاء العقار بالمدن.

3 : خريطة توزيع الكثافة السكانية حسب الجهات بالمغرب

الجهود المبذولة لتحسين مستوى التنمية البشرية بالمغرب

يسعى المغرب الى تأهيل الموارد البشرية و تحسين مستوى تنميتها عن طريق عدة برامج أبرزها المبادرة الوطنية للتنمية البشرية أعطى انطلاقتها ملك البلاد محمد السادس يوم 18 ماي 2005 ، وتهدف إلى تحسين مستوى التنمية البشرية بالاعتماد على مقاربة جديدة تستند على الشراكة و الإبداع وحسن التدبير و القرب والاستهداف المباشر للفئات المعنية وتستند على ثلاثة محاور أساسية أولا التصدي للعجز الاجتماعي الذي تعرفه الأحياء الحضرية الفقيرة و المناطق القروية الأشد خصاصة وثانيا الاستجابة للحاجيات الضرورية للأشخاص في وضعية صعبة ولذوي الاحتياجات الخاصة، ثم ثالثا تشجيع الأنشطة المدرة للدخل القار ولفرص الشغل بالإضافة إلى برامج أخرى لتنمية الموارد البشرية بالمغرب تتجلى في المشروع النموذجي لمحاربة الفقر في الوسط الحضري وإستراتيجية 2020 للتنمية القروية وتضمن دعم البنية التحتية و الخدمات الأساسية، و تنويع الأنشطة الاقتصادية، وحماية البيئة، وبرنامج التنمية البشرية المستدامة ومكافحة الفقر ثم مشروع الأولويات الاجتماعية: دعم التمدرس ومحاربة الأمية وتحسين الخدمات الطبية.

الوثيقة 5 : صورة لبعض مشاريع المبادرة الوطنية للتنمية البشرية

ما يجب معرفته

تتميز وضعية الموارد البشرية بعدة خصائص أبرزها النمو الديمغرافي السريع و ارتفاع نسبة الشباب و التوزيع المتباين بين المناطق و مستوى تنمية بشرية متوسط و لتدبير هذه الموارد قامت الدولة بوضع عدة مبادرات و استراتيجيات مثل المبادرة الوطنية للتنمية البشرية و المشروع النموذجي لمحاربة الفقر في الوسط الحضري  و إستراتيجية 2020 للتنمية القروية اضافة الى برنامج التنمية البشرية المستدامة و أيضا مشروع الأولويات الاجتماعية.

انتباه

يجب التفريق بين المبادرة الوطنية للتنمية البشرية و برنامج التنمية المستدامة فلكل مبادئه و أهدافه.

خلاصة

لتحقيق التنمية لا بد من التدبير الجيد للمجال عبر تدبير موارده الطبيعية و البشرية، و المغرب من البلدان التي تتميز بموارد طبيعية متنوعة من ماء و غابات و تربة و موارد بحرية و المعادن و مصادر الطاقة كما يتميز المغرب بموارده البشرية فنسبة السكان مرتفعة وارتفاع نسبة الشباب لكن هذه الموارد تعاني من عدة مشاكل مما حتم على الدولة بالتدخل من أجل تدبيرها بالشكل الذي يحقق تنمية بشرية و تنمية مستدامة.

المفاهيم و المصطلحات حسب الاطار المرجعي

  • الموارد الطبيعية : كل المؤهلات الطبيعية التي يزخر بها كل مجال معين ، كالتربة و الماء و النبات ، و الثروات البحرية ، المعادن و مصادر الطاقة و التي يمكن الانتفاع بها
  • الموارد البشرية : مجموع الإمكانات و المؤهلات السكانية التي تتوفر في مجال جغرافي معين ، والتي يمكن استثمارها في تحقيق التنمية
  • المجال المغربي : يقصد به حغرافية المغرب و ما تتوفر عليه من مؤهلات طبيعية و بشرية و اقتصادية والقابلة للاستثمار في التنمية

 

لمواصلة هذا الملخص، قم بالتسجيل بالمجان في كيزاكو

النسخة المجانية لكيزاكو:
  • ملخصات الدروس غير محدودة
  • فيديو مجاني في كل درس
  • تمرين مصحح مجاني
  • اختبار تفاعلي
إنشاء حساب مجاني